2013/02/22

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

شيخنا الفاضل اطال الله عمرك وجعلك ذخرا لامة سيدنا محمد صـلى الله عليه وسلم

سمعت بعض الناس يقول ”توكلت على الله ثم عليك” وحجتهم ان هذه المقولة تشبه قول الرسول “قل شاء الله ثم شئت”… فهل هذا جائز شرعا؟

 

وجزاكم الله خيرا،

الاسم: suma

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، بارك الله عز وجل فيك على مشاعرك الطيبة ودعآئك ولك بأفضل منه.

إطلاق لفظ التوكل على المخلوقين لا يستحسن شرعاً لأنه إنحصر بالخالق تبارك وتعالى، فربنا عز وجل أرشدنا على لسان الأنبيآء عليهم الصلاة والسلام بأن نتوكل عليه سبحانه فجآء في القرآن الكريم {…وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} المآئدة 23، وجآء أيضا {…وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} هود – عليه السلام – 88. وجآء كذلك {…إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} يوسف – عليه السلام – 67.

فلم يثبت أن القرآن الكريم نسب التوكل إلى المخلوقين، في حين أثبت المشيئة لهم فقال سبحانه {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ…} الكهف 29، وكما جآء في الحديث الشريف الذي ورد في سؤالك.

وإذا أراد أن يلتمس الإنسان معونة أحد فيمكنه القول (توكلت على الله تعالى ثم بما تقدمه من جهود وأسباب) أو (ببركة دعآئكم) أو (بما أولاكم الله تعالى من مكنة سوآء كان منصبا أو مالاً أو جاهاً).

والله سبحانه وتعالى أعلم.