2013/02/26
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لقد رأيت بأحد الرؤى أنى في مسجد كبير وكنت جالسا عند قبلته ووجهى لباب المسجد، فإذا بى أرى دخول سيدنا الحسين رضى الله عنه من باب المسجد وعليه ثياب بيض ناصعة، ووصفه أنه ابيض اللون وشديد سواد الشعر مموج مفروق من منتصف رأسه كحيل العين من غير كحل وحينما رأيته بكيت بشدة، وكان بجوار قبلة المسجد غرفة كغرفة مقام النبى صلى الله عليـه وسلم في المسجد النبوى فدخل فيها سيدنا الحسين رضوان الله عليه ووجدت بأنى اخطو خلفه ودخلت خلفه فوجدت مكانا فيها يتوضأ بعض الناس ثم أكملت سيري بالغرفه فوجدت رسول الله صلى الله عليـه وسلم جالسا فجلست بجانبه صلى الله عله وسلم بجانب كتفه الأيمن وحين رأيت وجهه صلى الله عليـه وسلم فإن سيدنا الحسين رضوان الله عليه شديد الشبه لجده رسول الله إلا إن رسول الله صلى الله عليـه وسلم أتم فى الهيئة والطول وأنا جالس بجانبه وجدت يقف على 99 عصفور فقال لى صلى الله عليـه وسلم لا تخف سيسألونك بعض الأسئلة او مثل ذالك قال وانتهت الرؤيا والحمد لله رب العالمين.
وجزاكم الله عنا كل خير امين امين امين،
الاسم: محمود حمدى الحاذق
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،
الحمد لله تعالى فهذه رؤيا تحمل من البركة والخيرات الشيء الكثير وينبغي أن تشكر الله تبارك وتعالى على ذلك.
وقد سمعنا من المشايخ رضي الله تعالى عنهم وعنكم أن من يشرّف برؤية حضرة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أو الذوات الشريفة أنهم كانوا يوجهون من يحصل له مثل هذا الخير أن يشكر الله عز وجل بتقديم صدقة تعم منافعها أهل الحاجة أو سجدة شكر لله تبارك وتعالى.
وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن من رآه فقد رآه حقا فعن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (أنه سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليـه وسلم يَقُولُ: مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَكَوَّنُنِي) الأئمة البخاري وأحمد وابن ماجة رحمهم الله تعالى.
ولا شك أن رؤية سيدنا الحسين رضي الله عنه شرف ومكرمة عظيمة من المنعم جل وعلا، فهو ريحانة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وسيد شباب أهل الجنة.
والجزء الأخير من المنام فيه تجسيد لحقيقة ذكرها الله تبارك وتعالى في كثير من مواضع القرآن الكريم من ذلك قوله عز وجل {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً} الإسرآء 13، 14.
وقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لك (لا تخف سيسألونك بعض الأسئلة) يجسد شفاعته عليه الصلاة والسلام، والرقم (99) المذكور في المنام تذكير لك بالإكثار من ذكر أسمآء الله الحسنى وإن استطعت حفظها فذلك أفضل، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) متفق عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.