2013/03/02

السؤال:

كنت أجلس فى درس علم فى منتصف الصف الثالث فى مسجد صغير (زاوية) والصفوف الثلاثة من الشباب الملتحين وكان الرسول (صـلى الله عليه وسلم) هو من يعطينا الدرس وكان يلبس عمامة بيضاء وجلباب أبيض وكانت لحيته سوداءوكان يجلس على كرسى صغير ليس له مساند وقلت فى نفسى سأسلم على النبي صلى الله عليه وسـلم بعد الدرس وهو مغادر وكانت عينى تنزل الدموع فقام شاب منهم وأخذ يلصق خده بخد الرسول عليه الصلاة والسلام وكان يضمه بشدة والنبي صلى الله عليه وسلـم يبتسم وينظر الى أنا ولا يضجر من فعله ووقتها كان موقعه جالسا على الكرسى على يمين الصفوف ثم بدأ الشاب يبكى بشدة ثم بدأت أبكى بشدةانا الاخر وجثا هذا الشاب أمام النبى على ركبتيه وفى خلف النبى شاب اّخر واقف يجذب الأول من كتفه ويقول له كفى نريد أن نسمع النبى والنبى يبتسم الى وكأن وجهه اقترب منى فنظرت اليه فأغمض البى عينيه ورأيت رموشه وكانت طويلة وسوداء ووقتها كان النبى مواجها منتصف الصفوف وكنت أردد فى نفسى أنا يأجمل من رأت عينى. فقال النبي صلى الله عليـه وسلم مقولة “اذا أراد الغنى أن يسافر فعليه أن يترك المال الكثير للمساكين”.

 

الاسم: محمد علي

 

الرد:

الحمد لله هذه رؤيا مباركة، فاحمد المنعم سبحانه عليها حمداً كثيراً، الدُّموع رحمة، كما جاء في الحديث الشّريف عن سيّدنا أسامة بن زيد – رضي الله عنهما- قال:- (أرسلت إبنة النبي – صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم – وهي السّيدة زينب رضي الله سبحانه عنها – كما في رواية – تقول: إنَّ ابنًا لي قُبض فائتنا، فأرسل يُقرِئ السلام، ويقول: “إنَّ لله ما أخذ وما أعطى، وكلُّ شيئ عنده بأجلٍ مسمى، فلتصبر ولتحتسب” فأرسلت إليه تُقْسِم عليه ليأتينَّها، فقام ومعه سعد بن عُبادة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال – رضي الله تعالى عنهم – فرُفع إلى رسول الله – صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم – الصبي ونفسه تتقعقع كأنَّها شنّ – يعني القِرْبة إذا صُب فيها الماء- ففاضت عيناه – صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم – فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنَّما يرحم الله من عباده الرُّحماء) الإمام البخاري رحمه الله سبحانه. وفيها إرشاد بضرورة العناية بدروس المساجد إعداداً وحضوراً وتطبيقاً.

والله تعالى أعلم.