2013/03/08

السؤال:

السلام عليكم سيدي حضرة الشيخ ورحمة الله تعالى وبركاته.. أسأله تعالى أن يحفظك ويزيدك خيرا وأجرا.

 

رأيت في المنام أنني وجدت إصبع قدم حضرة الشيخ طارق السامرائي (قدس سره) اليمنى الكبير، فذهبت إلى حضرته ووجدتك يا سيدي تقف الى جانبه الأيسر لابسين  ملابس بيضاء فوضعت الإصبع في مكانه في قدمه وقمت حضرتك بوضع اللفاف حول القدم اي بربط الاصبع مع بقية القدم ليلتئم في مكانه وحاولت أنا تقبيل قدمه الشريفة فلم يأذن لي وقال لي لا تفعل وقلت لحضرته أنا مرة حاولت تقبيل قدم حضرة الشيخ فائق بعد ان رأيت أحد الإخوة يقبل قدمه فقال لي (سؤدد رجاء لا تفعل) وبعدها كأنني بدأت أقص هذه الرؤيا الى حضرة الشيخ طارق وحاول تفسيرها لي وبعدها خرجتما من منزلي واثناء خروجكما قلت لحضرتك لو كنت مع حضرة الشيخ عبد الله هل ستقبل قدمه ؟ فقلت لي: عليّ أن أعمل جيدا بعملي الروحي وأذهب.. وبعدها توجهتما الى السيارة التي كانت واقفة قرب بيت جارنا وكانت سوداء اللون قديمة نوعا ما وصعدتما سوية فقلت أنا لو ذهبا الى المسجد القريب من بيتنا فسأذهب للصلاة معهما أنا ومن معي (أقصد مَن في البيت) لكنكما ذهبتما باتجاه المسجد وبعدها انعطفتما يمينا الى الشارع المقابل للمسجد.

 

أتمنى تأويل هذه الرؤيا وجزاكم الله تعالى خير الجزاء.

الاسم: سؤدد

 

الرد:

وعليكم السّلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك ربي عز وجل كل خير عزيزي، ورحم الرحمن سبحانه مشايخنا الكرام وأعلى مقاماتهم في الجنان، وحفظ الباقين ونفع بهم وبكم.

المنام فيه إرشاد بضرورة التواصل والتعاون قدر المستطاع لتعويض النقص الحاصل برحيل مرشد، والبحث عن مُريديه وإرشادهم إلى ضرورة الإستقامة فهي أعظم كرامة، قال سبحانه {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون،  نزلا من غفور رحيم} فصلت 30-32. وقال تعالى {إنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} الأحقاف 13. والبيت هو الدين وكونه قديماً يدلّ على المنهج الذي لم يُبدّل بفضل الله سبحانه ولم يُغيّر والتمسّك به سبيل المجد والسؤدد، وهو تأويل سواد السيّارة، قال تعالى {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} الأنبياء عليهم السلام 10. والإتجاه نحو اليمين يُمن وبركة ورزق طيب مبارك {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين، في سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب، وفاكهة كثيرة، لا مقطوعة ولا ممنوعة، وفرش مرفوعة} الواقعة 27- 34. وأنّ كلّ هذا الخير لا يتحقق إلاّ بالتّعلق الحقيقيّ بالمساجد والتواضع للخالق سبحانه، وهذا معنى وجود المسجد، والإستئذان بتقبيل القدم تواضع لشرع الله سبحانه وإنكار للذات، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} المائدة 54. ثُم فيه بشارة لك بأنّك سائر على الطريق أسأل الله العظيم لك ولكل المسلمين ولي الإستقامة والتّوفيق، وأرجوكم الدعاء.

هذا والله تعالى أعلم.