2013/03/16

السؤال:

السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته، أدعو الله تعالى أن يرفع مقامكم في أعلى عليين، وينفع بكم الإسلام والمسلمين أين ما حللتم ورحلتم، ويجعلكم ذخرا لنا في الدنيا ويوم الدين، ويجزيكم عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به عالما عن امة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والتسليم آمين،

 

وبعد: نحمد الله تعالى حين أكرمنا بوسائل الاتصال، التي إذا استخدمت في ظل أحكام الشريعة الغراء زاد النفع منها، وقلت المضرة، ومنها جهاز الهاتف النقال، وهو من الأمور المستجدة التي يجهل الكثير منا أحكام الشريعة المتعلقة به، وبطريقة استخدامه.

 

السؤال/ سيدي عند ما أجد مكالمة فائته من أي متصل أعطيته رقم هاتفي وسجلت رقمه لدي في هاتفي، هل أرسل له رسالة استبيان عن اتصاله، أو أن اتصل به إن سمح الرصيد والوقت، أم يجوز لي أن أهمل الاتصال وكأن شيء لم يكن؟

 

الاسم: عبد الرزاق علي حسين

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله سبحانه خيرا على دعآئك ولك بمثله.

لا يستحبّ إهمال المكالمات الفآئتة لأنها إمّا أن تكون من شخص يحب أن يتفقدك أو لديه أمر مهم، وفي الحالتين لا يستحسن إهمال إتصاله بك ففي ذلك جفآء خاصة أنك قد حفظت رقمه في هاتفك وقد حثنا الشرع الشريف على التواصل وتذكر الفضل بيننا فقال الله عز وجل {…وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} البقرة 237.

إلّا إذا كان رصيدك لا يكفي للمكالمة أو أن تكون المكالمة من خارج البلد و هناك كلفة على إجرآئها وهذه الأمور يقدرها الشخص المعني ويمكن في هذه الحال إرسال رسالة بهذا المعنى فنحن مأمورون برد التحية فكيف بمن يتصل بنا قال سبحانه {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً} النسآء 86، وفي الرد على المتصل تقوية للروابط وإشاعة لروح المحبة وتأصيل للعلاقة سوآء كانت لقربى أو صداقة وكل ذلك من المقاصد الشريفة التي يجب الإعتنآء بها.

والله عز وجل أعلم.