2013/03/21
السؤال:
السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته، أدعو الله تعالى أن يرفع مقامكم في أعلى عليين، وينفع بكم الإسلام والمسلمين أين ما حللتم ورحلتم، ويجعلكم ذخرا لنا في الدنيا ويوم الدين، ويجزيكم عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به عالما عن أمة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والتسليم آمين،
وبعد: نحمد الله تعالى حين أكرمنا بوسائل الاتصال، التي إذا استخدمت في ظل أحكام الشريعة الغراء زاد النفع منها، وقلت المضرة، ومنها جهاز الهاتف النقال، وهو من الأمور المستجدة التي يجهل الكثير منا أحكام الشريعة المتعلقة به، وبطريقة استخدامه.
السؤال/ سيدي هل يجوز إعطاء رقم الهاتف الذي يخص أي فرد من المسلمين من غير إذنه أم يجب الاستئذان في ذلك؟
الاسم: عبد الرزاق علي حسين
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزوجل خيرا على مشاعرك الطيبة ودعواتك المباركة وأسأل الباريء جل وعلا أن يمكنني من خدمتكم ويرفع مقامكم بإخلاصكم لدينه وحرصكم على نشر الخير بين الناس.
بشكل عام فإن رقم الهاتف من خصوصيات الإنسان التي لا تجوز إباحتها للآخرين إلّا بإذن صاحبها لأنه يندرج تحت عموم الأمانة التي قال الله سبحانه وتعالى عنها:-
{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا…} [سورة النسآء 58]. ويستثنى من ذلك حالات منها:-
إذا أباح الشخص المعني رقمه للجميع كما فعلت حين وضعت رقم هاتفي في الموقع، أو أن تكون هناك سابق علاقة بين الطرفين لا يمانع صاحب الرقم من إعطآء رقمه، أو أن يكون هناك أمر ضروري إن تأخر لحين أخذ الإذن فسيلحق ضررا بأحد الطرفين.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلى العظيم الجليل وسلمَّ، على النبي المعظم والرسول المكرم، وعلى آله وصحبه وشرف وعظّم