2013/03/25

السؤال:

السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته، أدعو الله تعالى أن يرفع مقامكم في أعلى عليين، وينفع بكم الإسلام والمسلمين أين ما حللتم ورحلتم، ويجعلكم ذخرا لنا في الدنيا ويوم الدين، ويجزيكم عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به عالما عن امة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والتسليم آمين.

 

وبعد: نحمد الله تعالى حين أكرمنا بوسائل الاتصال، التي إذا استخدمت في ظل أحكام الشريعة الغراء زاد النفع منها، وقلت المضرة، ومنها جهاز الهاتف النقال، وهو من الأمور المستجدة التي يجهل الكثير منا أحكام الشريعة المتعلقة به، وبطريقة استخدامه.

 

السؤال/ سيدي هل تعتبر العقود عن طريق الهاتف صحيحة علما ان الشهود لا يسمعون صيغة العقد في الكثير من العقود؟

 

الاسم: عبد الرزاق علي حسين

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله تعالى خيرا على دعآئك ولك بمثله.

لا يعتبر وجود الشهود شرطا لصحة عقود البيع، فالناس يبيعون ويشترون كل يوم دون الحاجة إلى شهود، والحاجة إلى الشهود تحدده الظروف المحيطة بعملية البيع وثقة كلا الطرفين بالآخر كما قال الله تبارك وتعالى {…إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا…} البقرة 282. وقال سبحانه {…فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ..} البقرة 283.

ومع ذلك إن احتاج الطرفان إلى شهود من خلال البيع عن طريق الهاتف فيمكن فتح مكبر الصوت فيتسنى لهم سماع كلام الطرف الآخر، يبقى أن يتأكد المشتري من أن الشخص المقابل هو الذي يملك البضاعة ويتاكد الطرفان من شخصية كل منهما كي لا يقع أحدهم ضحية الإحتيال والغرر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.