2013/03/29

السؤال:

السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته، أدعو الله تعالى أن يرفع مقامكم في أعلى عليين، وينفع بكم الإسلام والمسلمين أين ما حللتم ورحلتم، ويجعلكم ذخرا لنا في الدنيا ويوم الدين، ويجزيكم عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به عالما عن امة خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والتسليم آمين،

 

وبعد: نحمد الله تعالى حين أكرمنا بوسائل الاتصال، التي إذا استخدمت في ظل أحكام الشريعة الغراء زاد النفع منها، وقلت المضرة، ومنها جهاز الهاتف النقال، وهو من الأمور المستجدة التي يجهل الكثير منا أحكام الشريعة المتعلقة به، وبطريقة استخدامه.

 

السؤال/ سيدي هل تعد حركة المصلي أثناء الصلاة لغلق الهاتف الذي يستقبل اتصلا ويشوش بصوته على المصلين الآخرين، من الحركة المنهي عنها في الصلاة، وهل تؤثر تلك الحركة في صحة الصلاة؟

 

الاسم: عبد الرزاق علي حسين

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك المولى القدير خيرا على دعآئك الطيب ولك بمثله.

لا ننظر إلى سبب الحركة في الصلاة بل إلى مقدار الحركة، فقد قرر أكثر أهل الذكر رضي الله تعالى عنهم وعنكم أن أكثر من حركتين في كل ركن من أركان الصلاة  مبطلة لها  إلا أن تكون للضرورة.

كأن يكون المصلي مصابا بحكّة إذ  قال الرب عز وجل {…وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ…} النور 61،  أو هناك ريح تكشف عورته فيحاول سترها، أو غيرها من الأسباب الداعية للحركة.

ويفترض على المسلم أن يُعلي شعآئر الصلاة لأنها عماد الدين وركن من أركان الإسلام فعليه أن يغلق الهاتف أو يجعله صامتا قبل دخوله حرم الصلاة كي لا يشغله عن العبادة ويشوش على المصلين، فإن نسي ورن هاتفه أثنآء الصلاة فله أن يسكته بأقل حركة ممكنه، وتطبيق هذه الوصايا داخلة في تعظيم شعآئر الله عز وجل الذي يجسد تقوى القلوب كما قال علّأم الغيوب جـل جلاله وعم نواله {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} الحج 32.

والله سبحانه وتعالى أعلم.