2013/04/08

السؤال:

السلام عليكم:

تحية طيبة…

عندي أخت متزوجة قُطعت بيننا الصلة بسبب تدخلها الغير طبيعي في حياتنا الأسرية لو سمحت لها بزيارتنا سوف تعود حياتنا الى الشجار وقد يؤدي الى الطلاق مع زوجتي، وأنا أعلم يقيناً أن السبب في أختي وليس في زوجتي.

السؤال: لو قاطعتها هل آثم؟ وهي أمية لا تفهم النصائح وحرمة البيوت.

ولكم الشكر.

 

الاسم: أبو عبد الله الكوردي

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

ممّا يؤسف له أنْ تكون الأخت في هذا المقام، والقضية لا تتعلق بكونها أميّة أو غير أميّة، فالنّاس ومنذ قديم الزمان وقبل أنْ يتعلّموا القراءة والكتابة وبقية العلوم يعرفون بفطرتهم حقوق الأرحام والجيران وبقيّة العلاقات الاجتماعية، وكانت النساء اللواتي يوصفن الآن بالأميّة مربيات فاضلات وأئمة في الهدى والرشاد في تطبيق هدي خير العباد عليه الصلاة والسلام وآله وصحبه الكرام.

أمّا بالنسبة لموضوعك فالخطأ لا يعالج بالخطأ، فكونها تسبّب لكم بعض المشاكل فليس مبررًا لمقاطعتها وهي من الأرحام التي أمرنا الله تبارك في علاه بصلتها وتوعّد مَنْ يقطعها فقال سبحانه:-

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [سورة سيّدنا محمّد عليه الصلاة والسلام: 22].

وقال سيّدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه:-

(خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَامَتِ الرَّحِمُ، فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: مَهْ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَذَاك لكِ) الإمام البخاري رحمه الباري سبحانه.

ويمكن عوضًا عن ذلك تخفيف العلاقة في مجال ضيق لا يسمح لها بالتدخل في أموركم، مع استغلال الأوقات والظروف المناسبة لمحاولة تربيتها وتوعيتها بالحقوق والواجبات وحدود العلاقة بين العوائل حتّى لو كانوا إخوة، فواجبك تجاه شقيقتك أنْ تعلّمها وترشدها وتبصرها بأمور دينها ودنياها.

وأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (163، 1185) في هذا الموقع الكريم.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.