2013/04/15

السؤال:

السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته،

 

سيدي الشيخ أنا طبيب وتقدمت لدراسة فرع اختصاص معين أنا أرغبه , وإنني في كل سنة أتقدم إليه آخذ بكل الأسباب للتقديم وأدعو الله وأستخيره ولأني لم أوفق لذلك ,فهل أقول: إن الله لم يكتب لي ذلك الفرع وأستسلم للقدر وأتقدم لفرع آخر لا رغبة لي فيه؟ أم أستمر في طلبه وأقول إن هذه الأفكار ليست إلّا من وسوسة النفس والشيطان؟

 

وجزاكم الله خيرا،

الاسم: عبدالله

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،

الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله جل وعلا، فبارك الله عز وجل فيك لحرصك على الأخذ بها، ورضيت بما قدّر الله سبحانه وتعالى من عدم قبولك في الدراسة، ولعل الخالق سبحانه يكتب لك القبول في مرّات قادمة أو يعوضك جل وعلا خيرا.

أمّا أن تتقدم إلى فرع لا ترغب فيه فلا أنصحك بذلك لأنك على الأرجح لن تبرّز فيه، ففي هذه الأمور يجعل الشرع الشريف الرغبة فيها ركنا أساسيا كي يبرّز المسلم فيما يتقدم إليه من عمل فيتقنه قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلا أَنْ يُتْقِنَهُ) الأئمة الطبراني والبيهقي وابن سعد رحمهم الله تعالى.

فالذي أرجوه أن تستمر في التقديم وتبحث عن أسباب عدم القبول، وأدعو لك بأن ييسر لك ما تصبو إليه، وأنصحك بكثرة الدعآء ولا سيما في الأسحار وكذلك الإستغفار والصلاة والسلام على النبي المختار عليه الصلاة والسلام فهذه من الأسباب الفعّالة لتحقيق الأهداف، وفي النهاية فإن الله عز وجل هو الذي يختار لعبده ما هو أصلح له.

والله سبحانه وتعالى أعلم.