2013/04/22

الرسالة:

سيّدي الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسال الله العظيم أنْ يطيل في عمركم الشريف، وينفع الله بكم الأمّة الإسلامية العصماء.

سيّدي الفاضل، سؤالي:-

ما هو الحكم الشرعي لمَنْ يجعل القرآن الكريم مرتلا في أجهزة الموبايل، وهو أي الشخص الحامل للجهاز يدخل المرافق الصحية؟

 

الاسم الكامل: أبو رهف

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

جزاك الله عزّ وجلّ خيرًا على مشاعرك الطيّبة ودعواتك المباركة، وأسأله سبحانه أنْ يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى.

الحمد لله ربّ العالمين الذي يسّر لنا سبل التطوّر العلمي وجعله سببًا من أسباب زيادة الخير وسهولة الحصول عليه والوقوف على عجائب آيات قدرته وعظيم مننه، قال تبارك اسمه:-

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [سورة فصلت: 53].

ومن ذلك تحميل القرآن الكريم في أجهزة الاتصال المحمولة، فهذه النعم مدعاة للشكر لأنّها من الله جلّ في علاه القائل:-

{وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [سورة النحل: 53].

والإفادة منها للتقرب إلى الله جلّ وعلا وخدمة شرعه الحنيف.

أمّا حمل جهاز الاتصال المحمّل بالقرآن الكريم والدخول به إلى المواطن التي ذكرت، فإنْ كان البرنامج مفتوحًا فلا يجوز، وإنْ كان مغلقا فلا يجوز كذلك إلّا في حالة الضرورة، وهذا من تعظيم حرمات الله عزّ وجلّ الذي حثّ عليه بقوله:-

{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ —} [سورة الحج: 30].

وقال عزّ من قائل:-

{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [سورة الحج: 32].

والله عزّ شأنه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.