2013/04/23

السؤال:

السلام عليكم، وأدعو من الله أن يديمكم ذخرا للإسلام والطريقة، شيخي هل يجوز في الذكر القلبي قطع النفس أم إطلاقه على حاله؟ أفيدونا يرحمكم الله مع شرح قليل للحالة وبدون زحمة لو تكرمت علينا يا شيخ بالاجابة اليوم.

 

الاسم: عبدالله ابو احمد

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، بارك الله عز وجل فيك على دعآئك وأدعوه سبحانه أن يستخدمنا جميعا في طاعته.

لا يشترط بل ربما لا يُتصور قطع النفس أثنآء ذكر الله عز وجل، فالتنفس ضروري للحياة وقطعه لفترة قصيرة قد يؤثر على تركيز الإنسان وأدآء واجبه، والأفضل للذاكر أن يكون بحاله الطبيعي كي لا يشغله أو يعيقه شيء عن ذكره لله جل وعلا.

بل إن ذكر الله جل جلالـه وعم نواله مطلوب وممكن في كل حال قال ربنا عز وجل {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} آل عمران – عليهم السلام – 191. وقال سبحانه {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} النسآء 103. وعن أمنا عآئشة رضي الله تعالى عنها قالت (كان النبي صلى الله عليه وسلـم يذكر الله على كل أحيانه) الأئمة مسلم والترمذي وأبو داود رحمهم الله تعالى.

ومن أجمل ما قيل في هذا الباب والذي يوضح كيف يختلج الذكر مع النفس قصيدة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى والتي قام بتشطيرها سيدي حضرة الشيخ عبد الله الهرشمي طيب الله تعالى روحه وذكره وثراه، وجآء فيها:

وما تقلبت من نومـــــــــي وفي سنتي

ولا نشدت جهاراً أو علــــــــى همسِ

ولا تنفس صبح مـــــن مشارقـــــــــه

إلا وذكــــــــــرك بين النَفس والنَّفَـسِ

هذا والله سبحانه وتعالى أعلم.