2013/05/03
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل سؤالي عن الفرق بين الصلاة الفائتة والقضاء وكيف ومتى تقضى كل واحدة منها؟
ارجو من فضيلتكم نشر الجواب في الموقع وجزاكم الله خيرآ…
الاسم: امة الله
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
ينبغي التذكير أوّلا بضرورة محافظة المسلم على أداء صلاته في أوقاتها تنفيذا لأمر الله تبارك وتعالى القائل في كتابه العزيز {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة/238]. وقال جلّ وعلا أيضا {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء/103]. ولا يجوز للمسلم أنْ يتهاون في أداء الصلاة من غير عذر شرعيّ.
أما بعد،
فإنّ القضاء هو فعل الواجب بعد وقته والقضآء لا يقضى، والصلاة الفائتة: هي الصلاة التي مضى وقتها ولم تؤدّ.
وقد اتفق الفقهاء رضي الله عنهم وعنكم على وجوب قضاء الصلاة الفائتة على الناسي والنائم لقول نبيّنا الأكرم صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم (من نسيَ صلاة أو نام عنها فكفّارتها أنْ يصلّيها إذا ذكرها) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، واتفقوا أيضا على عدم وجوب القضاء على الحائض والنفساء والكافر الأصلي إذا أسلم. لكنهم اختلفوا في وجوب القضاء على: تارك الصلاة عمدا، والمرتدّ، والمجنون بعد الإفاقة، والمغمى عليه إذا أفاق، ومنْ أسلم في دار الحرب، وفاقد الطهورين، فمن الفقهاء منْ أوجب القضاء على هؤلاء ومنهم من لم يوجب على تفصيل في كتب الفقه.
وقضاء الفوائت يكون على الترتيب عند جمهور الفقهاء رضي الله عنهم وعنكم لكنّ بعضهم من أوجب الترتيب على الإطلاق قلّت الفوائت أو كثرت، وبعضهم منْ أوجب الترتيب إذا كانت الفوائت يسيرة وقّدروا اليسير بدخول وقت الصلاة السادسة، فإذا زادت عن ذلك سقط الترتيب، وبعضهم منْ جعل الترتيب بين الفوائت مستحبا لا واجبا. والترتيب معناه البدء بالصلاة الأولى ثم التي تليها وهكذا.
كما ويسقط الترتيب في حالات أخرى كالنسيان والجهل في فرضية الترتيب وغيرها ممّا ذكره الفقهاء رضي الله عنهم وعنكم في كتبهم.
وهذا القضاء يجب على الفور عند البعض وعلى التراخي عند البعض الآخر وله في ذلك – أي في التراخي – خيارات عدة حسب ظروفه وهمّته فممكن أن يقضي مع كل فرض فرضا أو أكثر أو أن يصلي الفآئتة بدلا عن السنن الراتبة أو يجمع بين الحسنيين قضآء ما فاته وصلاة السنة وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة ( 194، 255، 271، 324).
والله سبحانه وتعالى أعلم.