2013/05/03
السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله
عسى ان تكون بخير شيخنا الجليل
هل للروح توأم؟
ماهو تفسير: أنك تشعر بشعورشخص وتحس بألمه وتعرف مايدور بنفسه وبأدقّ ما يعتمل في فكره رغم إنك لم تره، ورغم آلاف الكيلومترات بينكم ؟؟
الاسم: asea
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أنا بخير ولله تعالى الحمد ببركة دعآئكم وفقكم سبحانه لكل خير.
لا شك بأن عالم الأرواح عالم كبير وواسع ومطلق، وفيه قوى كثيرة وعظيمة، فأحيانا يكون هنالك توافق بين روحين وتقارب كما قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ) الإمامان البخاري – الأدب المفرد – ومسلم رحمهما الله تعالى.
وقد ثبت من الناحية العلمية ظاهرة التخاطر والتي تسمى (التليباثي) وهناك بحوث وتجارب في هذا الصدد يمكنك الإطلاع عليها من خلال شبكة الإنترنت، والتوجيه الشرعي هو فهمنا لطبيعة الروح وقواه إذا تهيء له القلب الصافي من الكدورات فإن قدراته لا تكاد تنحصر، فبعض من انتقلوا إلى الدار الآخرة يستطيعون أن يشعروا بما يجري لأحبابهم في دار الدنيا بل قد يكون لهم تأثير في بعضهم.
وكلما كانت الصفات متقاربة كان التناغم أكثر سوآء كانت الصفات فطرية كشعور الأم والأب تجاه أولادهما، أو بسبب الإحسان بينهما أو لأي رابطة تجمعهما.
وهكذا كلما إقتربت الصفات كان التطابق كبيرا، وتسمية هذا التطابق (بتوأم الروح) تصح مجازا، ونسأل الله عز وجل أن يجعل تقارب الأرواح طريقا لنشر الخير والفلاح.
والله سبحانه وتعالى أعلم.