2013/05/15

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

كيف حالكم حضرة الشيخ؟ أرجو أن تكون في تمام الصحة والعافية.

 

شيخي الكريم: لدي صديق مقاول لديه مشاريع ولديه سيارات تعمل في المشروع مسجلات باسمه،  فقال لي: تشتري السيارات ونعمل مكاتبة بيني وبينك وأعطيك إيجار ثابت على هذة السيارات بشرط أن لا أحول السنوية بإسمي وتبقى بإسمه، وعندما أريد أن أبيعها نقدر ثمنها في السوق وهو يشتريها مني هل هذا جائز شرعا.

 

الاسم: ابو عبد الرحمن

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عز وجل خيرا لسؤالك عني فأنا والحمد لله سبحانه بخير ببركة دعآئكم.

البيع في إصطلاح فقهاء الشريعة رضي الله تعالى عنهم هو مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم تمليكا وتملكا، وينبغي أن لا يُرفق البيع بشرط ينافي مقتضى البيع، والشرط المذكور في السؤال ينافي مقتضى البيع وهو منهي عنه لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (نهى عن بيع وشرط) رواه الإئمة الطبراني في الأوسط وأبو حنيفة في مسنده والحاكم في علوم الحديث رحمهم الله تعالى جميعا، وقال بهذا الحديث معظم فقهاء الإسلام رضي الله تعالى عنهم، كما أن مسألة تسجيل المركبات من ضرورات العصر فهو سبيل لحفظ الأموال والحقوق؛ فالمرء لا يضمن حياته ولا تقلبات أحوال الآخرين وتغيير ذممهم؛ وعليه فالبيع على هذه الشاكلة غير جائز.

والله تعالى أعلم.