2013/05/16

السؤال:

السلام عليكم،

 

شيخنا ادامكم الله،

 

هل صحيح إن صلاة العشاء يكره أن تصلى بعد الثانية عشر؟

 

الاسم: مسلمة

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وأدامكم الباريء سبحانه لكل خير.

يبدأ وقت صلاة العشآء بغياب الشفق على تعدد آراء الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم، فمنهم من قال الشفق الأحمر ومنهم من قال الأبيض، فعن سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما قال (جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشَّمْسُ. ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ جَاءَهُ لِلْعَصْرِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الْعَصْرَ. ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ. فَقَامَ فَصَلَّاهَا حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ سَوَاءً، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الشَّفَقُ جَاءَهُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْعِشَاءَ. فَقَامَ فَصَلَّاهَا… الحديث، وفيه: فَقَالَ – يعني جبريل:  مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ كُلُّه) الإمام النسآئي رحمه الله تعالى.

ولا تكره الصلاة بعد منتصف الليل، بل إن تأخير صلاة العشآء مستحب ما لم يخش غلبة النوم لمن فاتته الجماعة، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى. وقال عليه الصلاة والسلام (ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأمرت بهذه الصلاة -العشاء- أن تؤخر إلى شطر الليل) الإمامان أحمد والنسآئي رحمهما الله عز وجل. مع إن الساعة الثانية عشر لا تعتبر منتصف الليل شرعا على الدوام في كل مكان لأن الليل يبدأ من غياب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق، قال عز وجل {…وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ…} البقرة 187.

والله سبحانه وتعالى أعلم.