2013/05/17
السؤال:
السلام عليكم…
شيخنا هل مسح الأذن هو ثلاث مرّات عند سادتنا الشافعية؟
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
ذهب جمهور الفقهاء رحمهم الله تعالى إلى أنّ مسح الأذنين سنّة لأحاديث شريفة منها ما رواه سيّدنا عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما:-
(أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَخَالَفَ إِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا، وَبَاطِنَهُمَا) الإمام ابن ماجه رحمه الله عزّ وجلّ.
وتعدّدت آراؤهم في مسحهما بماء جديد، أم بماء الرأس؟
فالسادة الشافعية ومَنْ وافقهم رحمهم الله تعالى:
يَرَوْنَ بَأنّ المسح يكون بماء جديد، واستدلوا على ذلك بما رواه سيّدنا عبد الله بن زيد رضي الله تعالى عنه:-
(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أُذُنَيْهِ بِمَاءٍ غَيْرِ الْمَاءِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ) الإمام البيهقي رحمه الله جلّ في علاه.
أمّا تكراره فقد ذهب الجمهور رضي الله تعالى عنهم وعنكم إلى أنّ المسح لمرّة واحدة حيث لم يرد في التثليث سوى الغسل، وحيثما ورد المسح ورد لمرّة واحدة بما فيه مسح الجبيرة، والتيمّم، ومسح الخفّين.
بينما يرى أكثر السادة الشافعية رحمهم الله عزّ وجلّ إلى أنّ مسح الرأس والأذنين ثلاث مرات اعتبارا بالغسل، والأمر فيه سعة والحمد لله رب العالمين.
والله جلّ جلاله أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمجد.