2013/05/18
السؤال:
السلام عليكم شيخنا العزيز اسأل الله ان يهدينا بهداكم وان نكون من الناجين من عقابه.
صاحب شركة يتسلم ويصدر أوراقا تخص الشركة وهذه الأوراق جرت عليها العادة تبدأ بالبسملة وهو حريص على أن هذه الاوراق تهمل في النفايات وغيرها دون حرقها لأن مذكور فيها بسم الله الرحمن الرحيم، هل يجوز أن لا يكتب البسملة خشية وقوع هذا الأمر هو اهمال الاوراق التي فيها أسم الله؟ أم يكتفي بتنبيه لزملائه في الشركة ويسقط الإثم عنه، لأن كل بداية بالبسملة فيها بركة وجزاكم الله كل الخير.
الاسم: محمد خليل الراوي
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاكم الله تعالى خيرا على دعآئك ولك بمثله.
التسمية مشروعة لكل أمر ذي بال، عبادة أو غيرها في الكتب والبطاقات والرسائل وهكذا،لأن الله سبحانه وتعالى إبتدأ بها كتابه الكريم ولأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال (كُلُّ كَلَامٍ أَوْ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُفْتَحُ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ أَبْتَرُ أَوْ قَالَ أَقْطَعُ) الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
فالسنّة البدء في المكاتبات ببسم الله الرحمن الرحيم، ولا يأثم تاركه لأن السنة يثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها كما هو مبين في كتب أصول الفقه.
ولكن إذا تيقن أو غلب على الظن أن تلك المكاتبات أو الأوراق وغيرها تتعرض للإمتهان،فإن الواجب ترك كتابتها صيانة لاسم الله تبارك وتعالى وتعظيما لشعآئره القآئل جل جلاله وعم نواله {وقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا *إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} مريم – عليها السلام – 88- 93، والقآئل أيضا {مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} نوح – عليه السلام – 13، لكن ينبغي للكاتب أن لا يتركها تلفظا في بداية أعماله لينال أجر السنّة.
والله تبارك وتعالى أعلم.