2013/05/28

السؤال:

السلم عليكم سيدي حضرة الشيخ حفظك الله تعالى وجعلك ذخرا للسلام والمسلمين سؤالي هو قيل لاحد طلاب العلم اترك شيخك واذهب مع الفرقه الفلانية فقال هل هناك شخص يترك روحه هل قوله هذا صحيح واذا لم يكن صحيح فما هو الصحيح ولكم جزيل الشكر والحترام.

 

الاسم: يوسف الزيدان

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك على دعواتك الطيبة.

إنّ استخدام مثل هذه العبارات يكون القصد منها التعبير عن شدّة المحبة وكبير المودّة التي يكنها الشخص الذي قالها لمن قيلت فيه ولقد قال الله تبارك وتعالى في حبيبه المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور/48]، وقال في سيّدنا موسى عليه السلام {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه عليه الصلاة والسلام /39]، وقال حكاية عن النسوة اللاتي رأين سيّدنا يوسف عليه السلام {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ} [يوسف عليه السلام /31]. فلم ينكر الله تبارك وتعالى عليهنّ وصفهنّ بأنه كالمَلك الكريم أي كالمَلك الذي لا عيبَ فيه لشدّة جماله عليه السلام، فوصف إنسان لإنسان بأنه روحه أو قلبه أو نفسه إنما يراد منه التعبير عن شدة التلاحم والتآزر بينهما وكمال الأدب وصيانة المقام والحرمة ولا إشكال في ذلك لأنه يدخل في توقير أهل العلم والصلاح المُجْمَع عليه ويطيب لي أنْ أختم الجواب بهذين البيتين الجميلين:

أقـدّم أستـاذي عـلى والـدي وإنْ               تضاعفَ لي مِنْ وَالدِي البرُّ واللَّطَفْ

فهذا مُرَبِّي النَفْس والنَّفْسُ جَوْهَرٌ              وَذَاك مُرَبِّي الجِسْم وَهُـَو لها صَـدَفْ    

والله تبارك وتعالى أعلم.