2013/5/29

مشاركة من الأخ نزار عباس خضير جزاه الله خيراً.

:: من الحبيب إلى الحبيب ::

روي عن بعض الصالحين أنه رأى جارية في البادية، وهي تمشي وتعرج، وليس عندها ولا معها أحد، فقال لها: من أين أقبلت ؟ فقالت: من عند الحبيب، فقال: وإلى أين؟ قالت: إلى الحبيب.

قال فما تستوحشين وحدك في البادية والفلاة، فرفعت صوتها بأعلاه ونادت: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} سورة سبأ: آية 2.

وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير، ثم قالت: يا بطال من استأنس بالله استوحش بمن سواه، ومن طلب رضاه صبر على قضاه.

يا مـؤنس الأبـرار في خلـواتها *** يا خـير مـن حطـت به النزال

مـن ذاق حبك لم يـزل متلهـجا***أنت الحبيب ومـا سـواك محـال

أنشـأتني ورحمتني وستـرتنـي ***أحسـن فأنت المحسـن المفضـال

ما لي سواك وأنت غاية مقصدي*** والكل أنت وما عداك ضلال

آنسـت قلبـي يـا حبيـب والمنـى *** يـا مـن لـه الإنعـام والإفضـال

(الروض الفائق /المواعظ والرقائق).