2013/05/31

السؤال:

سيدي حضرة الشيخ ادامكم الله لنا وللمسلمين ذخرا وعزا وحفظكم من سوء ومكروه وحقق لكم ما تتمنون.

 

سؤالي: قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحر (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) فهل كل ما يعيش في الماء جائز اكله ام هناك محرمات. وجزاكم الله خيرا.

 

الاسم: عمر سعد

الرد:

أشكرك على دعواتك المباركة الطيبة ومشاعرك الصادقة وأسأل الله تعالى أنْ يحفظكم ويرعاكم.

للفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في هذه المسألة قولان:

الأوّل: وهو مذهب السادة الحنفية رضي الله عنهم وعنكم قالوا: جميع ما في الماء من الحيوان يحرم أكله إلا السمك فإنه يحلّ أكله دون ذكاة ما عدا الطافي فإنه لا يجوز أكله كذلك لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه) الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى.

الثاني: وهو قول جمهور الفقهاء رضي الله عنهم وعنكم قالوا: السمك وشبهه مما لا يعيش إلا في الماء حلال يباح أكله بغير ذكاة، وبأي طريقة كان موته سواء مات حتف أنفه أو بسبب ظاهر كصدمة حجر أو ضربة صيّاد أو انحسار الماء راسيا كان أو طافيا لعموم قول الله عز وجل {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة/96]. وللحديث الذي ذكرته في سؤالك وهو قول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم عن ماء البحر (هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى، وأيضا قوله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (كلّ شيء في البحر مذبوح) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، ولأنّ حيوان الماء لا دم فيه.

والله تعالى أعلم.