2013/6/5
مشاركة من الأخ حسين علي جزاه الله تعالى خيراً.
السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته،
قرأت في كتاب بستان العارفين للإمام النووي رحمه الله تعالى أنه عن مقاتل بن صالح الخراساني قال دخلت على حماد بن سلمة رضي الله تعالى عن فإذا ليس في البيت بيتهُ إلا حصير وهو جالس عليه ومصحف يقرأ فيه وجراب فيه علمه ومطهرة يتوضأ فيها. فبينا أنا عنده إذ دق داق الباب فقال يا صبية أخرجي أنظري من هذا؟ قال هذا رسول محمد بن سليمان. قال: قولي له يدخل وحده. فدخل وسلم وناوله كتابا فقال اقرأه، فأذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيـم،
من محمـد بن سليمان إلى حماد بن سلمة، أما بعد فصبحك الله بما صبح به أواياءه وأهل طاعته وقعت مسأله فانا نسألك فيها.
فقال يا صبية هلمي بالدواة قم قال اكتب في ظهر الكتاب:
أما بعد، فأنت صبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته. أدركنا العلماء وهم لا يأتون أحداً فإن وقعت مسألة فائتنا فتسألنا عما بدا لك. وأن أتيتني فلا تأتني إلا وحدك ولا تأتني بخيلك ورجلك فلا أنصحك ولا أنصح نفسي والسلام.
ﻓﺒﻴﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﺟﺎﻟﺲ ﺇﺫ ﺩﻕ ﺩﺍﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺻﺒﻴﺔ ﺃﺧﺮﺟﻲ ﺍﻧﻈﺮﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ؟ ﻓﻘﺎلت محمد ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ. ﻗﺎﻝ: قولي ﻟﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﻭﺣﺪﻩ. ﻓﺴﻠﻢ ثم ﺟﻠﺲ بين ﻳﺪﻳﻪ ﻓﻘﺎﻝ محمد بن سليمان: مالي ﺇﺫﺍ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻚ ﺍﻣﺘﻸﺕ ﺭﻋﺒﺎ؟ ﻓﻘﺎﻝ حماد: سمعت ﺛﺎﺑﺘﺎ – يعني البناني – ﻳﻘﻮﻝ سمعت ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﷲ تعالى ﻋﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ سمعت ﺭﺳﻮﻝ ﷲ ﺻﻠﻰ ﷲ ﻋﻠﻴﻪ وآله وصحبه ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ: العالم ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺑﻌﻠﻤﻪ ﻭﺟﻪ ﷲ تعالى ﻫﺎﺑﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﻳﻜﺜﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﻜﻨﻮﺯ ﻫﺎﺏ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ.
فبارك الله لنا فيك سيدي لفتحك المجال لنا للسؤال عن طريق موقعكم الكريم وجزاك الله خير الجزاء بما تقوم به من خدمة للناس والمسلمين واحبابك ونفع بكم أمة نبيه عليه وآله الصلاة والسلام.
ابنكم حسين علي
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وفيك بارك الله تبارك وتعالى ووفقنا وإياكم لخدمة دينه القويم والناس أجمعين وأسأله سبحانه أن يبارك في هذا الموقع وفي العاميلن عليه وكل زوّاره ومحبيه.