2013/06/19

السؤال:

السلام عليكم شيخ سعد الله لدي استفسار بخصوص موضوع الكردت كارد، إني أقيم في الولايات المتحدة الامريكية ودخلت بدون قصد في موضوع الكريدت كارد بقصد سحب وتسديد في وقت معين بدون فائدة وبعد انتهاء الفترة المحددة تحسب فائدة ولظرف ما لم أستطع التسديد فتراكمت عليّ فوائد فهل يجوز دفع ما صرفته فقط وإغلاق الكريدت كارد علما أنه سيؤثر عليّ من ناحية شراء أغراض بالتقسيط أو بيت أو سيارة لكن ليس مهم المهم أنه إذا دفعت ما صرفت فقط ولم أدفع الفوائد فهل هذا حرام وشكرا وجزاك الله ألف خير.

 

الاسم: يزن

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك على تواصلك مع هذا الموقع وأسأل الله تعالى أنْ يحفظكم ويرعاكم.

استقراض المال بفائدة مُحرم في شريعة الإسلام الغراء لأنه ربا ويجب تركه على الفور لقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} البقرة/(278). وعليه فمن تعامل بهذا النوع من التعاملات فهو آثم إلا أن يكون مضطرا اضطرارا حقيقيا واقعا، والضرورة تُقدر بقدرها على اختلاف الظروف والأشخاص، فإن كنت قد اضطررت لهذا التعامل لدفع حاجتك الماسة للمال أو لكونك من المقيمين في تلك البلاد التي يشيع فيها هذا التعامل وقد عمّت به البلوى فلا أقل من أنْ تعاهد ربك تبارك وتعالى بنية صادقة بعدم الوصول إلى مرحلة التصرّف الربوي في المعاملة وهذا ما قد فعلته والحمد لله تعالى.

أما وقد تعاملت بهذه الصيغة ووافقت على شروطها مسبقا وخرجت المسألة عن حدها المشروع إلى الجانب المحظور ؛ فأنت ملزم بالوفاء بجميع الالتزامات، ومنها سداد المبلغ المطلوب بذمتك لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى، وعليك بالاستغفار والإنابة إلى الله تعالى العزيز الغفار، الذي يقبل التوبة عن عباده ويفرح بالتائبين المُنيبين إليه أمثالكم، وشكر الله تعالى حرصكم المبارك على دينكم ومرضاة ربكم جل جلاله وعم نواله وأنتم في بلاد الاغتراب فبارك الله تعالى فيكم، والله تعالى أعلم.

(ملاحظة: ليس كل هذه البطاقات تحمل الجانب الربوي فكثير من دول الخليج والبلاد الإسلامية تتعامل ببطاقات التسديد من غير ربا وهي أنواع مختلفة الغرض منها تسهيل تعاملات الناس وسهولة الحصول على المقتنيات مع وجود العامل الأمني لاستغناء العميل عن حمل النقود إلى غير ذلك من الفوائد).

والله تعالى أعلم.