2013/06/20

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدي حضرة الشيخ لديّ سؤال خطير أبلغني أحد الأصدقاء على الفيس بأنّ هناك رجلا في اليمن يدعي بأنه المهدي المنتظر ويقول هذا الصديق أنا أرى في منامي هذا الرجل أنه المهدي، وأنه من سنة يدعو الناس للمبايعة وسأله عن اسمه وهو ناصر محمد يتصل نسبه

بالحسن بن علي رضي الله عنهما وله سنة وهو يدعو للبيعة.

 

الاسم: يوسف الزيدان

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته،

لقد جاءت الأحاديث الصحيحة الدالة على ظهور الإمام المهدي عليه السلام، وأنّه سيكون في آخر الزمان وهو علامة من علامات الساعة وشرط من أشراطها ومن هذه الأحاديث:

عَنْ سيدنا أَبِى نَضْرَةَ رضي الله تعالى عنه قَالَ كُنَّا عِنْدَ سيدنا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه فَقَالَ (يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لاَ يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلاَ دِرْهَمٌ. قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَالَ مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَاكَ. ثُمَّ قَالَ يُوشِكَ أَهْلُ الشَّأْمِ أَنْ لاَ يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلاَ مُدْىٌ. قُلْنَا مِنْ أَيْنَ ذَاكَ قَالَ مِنْ قِبَلِ الرُّومِ. ثُمَّ سَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : يَكُونُ فِى آخِرِ أُمَّتِى خَلِيفَةٌ يَحْثِى الْمَالَ حَثْيًا لاَ يَعُدُّهُ عَدَدًا) الإمام مسلم رحمه الله تعالى.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال خشينا أنْ يكون بعد نبينا حدّث فسألنا نبيّ الله صلى الله عليه وسلم فقال (إنّ في أمتي المهدي يخرج يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا زيد الشاك قال قلنا وما ذاك؟ قال سنين قال فيجيء إليه رجل فيقول يا مهدي أعطني أعطني قال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى. وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضي الله تعالى عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- (الْمَهْدِىُّ مِنِّى أَجْلَى الْجَبْهَةِ أَقْنَى الأَنْفِ يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى.

وعَنْ السيّدة أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله تعالى عنها قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (الْمَهْدِىُّ مِنْ عِتْرَتِى مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى.

وكثير ممّن يدّعي أنه المهدي ولكن سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم بيّن لنا أوصافه وكيف يبايع ومن يبايعه وأين تكون بيعته رضي الله تعالى عنه.

فعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: (دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِى رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا رضي الله عنهم أجمعين عَلَى السيّدة أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها فَسَأَلاَهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِى يُخْسَفُ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ فِى أَيَّامِ سيّدنا ابْنِ الزُّبَيْرِ رضي الله تعالى عنه فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا قَالَ: يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ). الإمام مسلم رحمه الله تعالى.

وعَنْ السيدة أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أيضا عَنِ النَّبِىِّ – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم – قَالَ: (يَكُونُ اخْتِلاَفٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنَ الشَّامِ فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ فَيَقْسِمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِى النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ -صلى الله عليه وسلم- وَيُلْقِى الإِسْلاَمُ بِجِرَانِهِ إِلَى الأَرْضِ فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ). الإمام أبو داود رحمه الله تعالى.

ويتضح من الحديث الشريف السابق أنّ الله عزّ وجلّ يُلهم عبادا من عباده الذين وصفهم سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم وهم الأولياء والصالحون فيتعرفون عليه فيبايعونه وهو لها كاره، لا أنْ يدعو الناس لبيعته أو يعلن عن نفسه.

والله تبارك وتعالى أعلم.