2013/6/22

مشاركة من فضيلة الشيخ عبد الرزاق علي جزاه الله خيراً.

:: لا يجتمعان أبدا … الكِبر والجنة ! ::

سبب للخروج من الجنة، ومانع من الدخول فيها؛ قصمت ظهر إبليس فأُخرج منها، قال تعالى: (فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) الأعراف 13، وستمنع الكثير من الدخول فيها؛ قال رسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم-: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) الإمام مسلم رحمه الله تعالى.

هل منا من أحد يعلم بوجود هذا المثقال في قلبه من عدمه؟

الأمر إذن خطير جدا في أبعاده الدنيوية والأخروية، والمشكلة أن الكبر من الصفات المحبوبة للنفس الإنسانية؛ ألم يقل الله تعالى: (كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى *أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى) العلق 6، 7.

المسألة بحاجة إلى افتقار دائم إلى الله تعالى ودعاء صادق بأن لا نقف مع شيء من ذواتنا أو نزدري أحدا من المخلوقين أو نرى لأنفسنا حظا أو قيمة أو مقاما … حتى التواضع، فمن أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقا فالتواضع لا يكون إلا عن رفعة، أما التواضع الحقيقي فلا يكون إلا بشهود القلب لجلال وجمال الحق تعالى؛ فبشهود جلاله وجماله يشهد العبد ذلّه وإنكساره وأنه لا يملك شيئا أبدا، ولا يكون ذلك إلا بسلوك القلب في معارج العمل الروحي الإسلامي وممارسة ذكر القلب تحت إشراف أستاذ خبير موصول السند برسول الله -صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم- مُزكي قلوب المؤمنين وراسم طريق الإحسان إلى رب العالمين جلّ جلاله وعمّ نواله والله تعالى أعلم.