2013/07/16

السؤال:

السلام عليكم سيدي حضرة الشيخ ورحمة الله وبركاته.

 

السؤال: نسكن في منطقة لا توجد فيها مجاري صرف صحي والآبار السطحية أو ما تعرف بالسبتك تونك فيها أذية للبيوت من ناحية الرطوبة وتكوين مستنقعات في الأماكن الواطئة حيث تكثر الحشرات والأمراض ولا يمكن بناء القطع السكنية عليها بسهولة. وهناك طريقة حديثة عن حفر آبار عميقة قد ترتبط بالمياه الجوفية ولكن نسمع كلاما من الناس بحرمتها علما أنّ المياه الجوفية في المنطقة لا تستعمل للشرب ولكن أحيانا قليلة للزراعة وفي مناطق أبعد من مناطق السكن. وأنّ هذه الطريقة فيها فائدة للمنازل السكنية بسحب الرطوبة وعدم تكوين المستنقعات, والعلة في التحريم كما نسمع من الناس أنه لا يحلّ استخدام المياه الجوفية القريبة للزراعة باعتبار أنها تلوثت بفضلات الانسان.

 

أعتذر عن طول السؤال ولكن أحببت أنْ أعرف جوابا من حضرتكم حول هذه المسألة ولكم الشكر.

 

الاسم: عبدالله

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

لابدّ من التذكير بأنّ توفير هذه الخدمات البسيطة والضرورية إنما تقع على عاتق المسؤولين الذين نصبوا أنفسهم رعاة للناس دون إدراك عظم ما تصدوا له، وعلى الناس مطالبتهم  بحلّ هذه المشكال وتذكيرهم بمسؤلياتهم، قال تعالى {أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} [القيامة/36]، وقال سبحانه {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ * أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ * يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا * أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} [البلد/4-7]، وقال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (إنّ الله سائل كلّ راع عمّا استرعاه : أحفظ أم ضيع) الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى، وقال عليه الصلاة والسلام أيضا (أيّما راع استرعي رعيه فغشها فهو في النار) الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وريثما يكون ذلك فلا حرج في استخدام هذه الآبار في التصريف الصحي لدفع الضرر الأكبر وهو بقآء هذه النجاسات (أجلكم الله تعالى) قريباً من الدور السكنية بما تحمله من مخاطر صحية معروفة عملا بالقاعدة الأصولية (يتحمّل أخف الضررين) ووجود هذه الفضلات في مياه السقي بل واستعمالها مباشرة كسماد زراعي لا يؤثر على طهارة المنتجات الزراعية لأنها تتحوّل بعد دخولها للتربة إلى عناصر أخرى طاهرة،  وهو ما أجمع عليه العلمآء رضي الله تعالى عنهم وعنكم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.