2013/07/22

السؤال:

هل يجوز أنْ يقول الرجل أوصي بأنّ كلّ مالي على روحي بعد وفاتي.

 

الاسم: ابو اسامه

الرد:

قال الحق سبحانه وتعالى {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء/29]، وقال جلّ وعلا {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان/67].

إنّ الحالة التي ذكرتها في سؤالك تحتمل أمرين:

الأوّل: أنْ تكون لك عائلة، وفي هذه الحالة أوصيك بما ورد عن سيّدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه إذ قال (عادني النبيّ صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع من مرض أشفيتُ منه – قارَبْتُ وأشْرَفْتُ – على الموت فقلت: يا رسول الله بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة واحدة أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قال: فأتصدّق بشطره؟ قال: لا، قال: الثلث يا سعد والثلث كثير إنك إنْ تذر ورثتك أغنياء خيرٌ مِنْ أنْ تذرهم عالة يتكفّفون الناس، ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجِرْتَ بها حتى اللقمة تجعلها في فيّ امرأتك) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، ولأنّ في التصدّق بجميع المال ضياعا لهم وقد قال عليه الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه المكرمين (كفى بالمرء إثما أنْ يضيّع من يقوت) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى.

الثاني: أنْ لا تكون لك عائلة، وفي هذه الحالة يجوز لك أنْ تتصدّق بجميع ما تملك، لكني أنصحك باستشارة أهل العلم والتقوى ليرشدوك على الوجهة الصحيحة والنافعة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.