2013/7/22
مشاركة من فضيلة الشيخ علي عمران جزاه الله خيراً.
:: فصاحة أعرابي في اللغة العربية ::
يُحكى أنّ تاجراً تعرّض له قطّاع الطريق وأخذوا ماله .. فلجأ إلى المأمون العباسي ليشكو إليه .. وأقام ببابِه سَنَةً فلم يُؤذَن له .. فارتكَبَ حيلةً وَصَل بها إليه، وهي:
أنه حضر يوم الجمعة ونادَى:
يا أهل بغداد .. اشهدوا عليّ بما أقول ..!
وهو أنّ لي ما لَيس لله ..!
وعندي ما ليس عند الله ..!
ومعي ما لم يخلُقه الله ..!
وأحبّ الفتنة وأكره الحقّ ..!
وأشهد بما لمْ أرَ ..!
وأصلّي بغير وضوء ..!
فلمّا سمعه الناس .. حملوه إلى المأمون ..!
فقال له: ما الذي بلغني عنك..؟
فقال: صحيح ..!
قال: فما حملك على هذا ..؟
قال: قُطع عليّ وأُخِذَ مالي .. ولي ببابك سنة .. لمْ يؤذن لي .. ففعلتُ ما سمعتَ لأراك وأبلغك لتردّ عليَّ مالي؟!
قال: لكَ ذلك إنْ فسَّرتَ ما قلتَ ..؟!
قال: نعم ..!
أما قولي: إنّ لي ما ليس لله .. فلي زوجة ووَلَد، وليس ذلك لله!
وقولي: عندي ما ليس عند الله .. فعندي الكذب والخديعة، والله بريء من ذلك!
وقولي: معي ما لم يخلقه الله .. فأنا أحفظ القرآن، وهو غير مخلوق!
وقولي: أحبّ الفتنة .. فإنّي أحبّ المال والولد! لقوله تعالى: (إنّما أموالُكم وأولادكم فتنة).
وقولي: أكره الحقّ .. فأنا أكره الموت وهو حقّ!
وقولي: أشهد بما لم أَرَ .. فأنا أشهد أنّ محمدا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم, ولم أرَه!
وقولي: أصلّي بغير وضوء .. فإني أصلي على النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم بغير وضوء!
فاستحْسَنَ المأمونُ ذلك وعَوَّضه عن ماله.