2013/07/29

السؤال:

السلام عليكم

بعد التحية والتقدير أبارك لحضرتكم سيّدي الشهر الفضيل بالخصوص ولجميع المسلمين عموما، وأنْ يتقبّل الطاعات.

سؤالي هو: ما حكم قراءة القرآن الكريم في جهاز الموبايل تعبّدا ليس للمراجعة أو للحفظ لسهولة القراءة في كلّ وقت وللمداومة على قراءة القرآن؟ وهل يوجب الوضوء كما في القراءة بالمصحف؟

 

الاسم: مازن ابو عبد الرحمن

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله عزّ وجلّ خيرا على دعواتك المباركة وأدعو لك بمثلها.

لأهمية القرآن وضرورته للحياة السعيدة جاءت النصوص الكثيرة مُرَغِّبَة في الإقبال عليه ومنها قوله تعالى {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت/45]، وجاءت نصوص أخرى مُحَذِّرة من التجافي عنه كقوله عزّ وجلّ {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا} [الفرقان/30]، كما وردت نصوص من السنّة النبوية الشريفة في هذا المجال كقوله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وقوله عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام (عُرِضَتْ عليّ أجورُ أمّتي حتى القذاة يُخرجها الرجلُ من المسجد، وعُرِضَتْ عليّ ذنوبُ أمّتي فلمْ أرَ ذنبا أعظمَ مِنْ سُورة مِن القرآن أو آية أوتيها رجلٌ ثمّ نسيها) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى.

أما بالنسبة للجواب عن سؤالك: فلا حرج من قراءة القرآن الكريم بواسطة هذه الأجهزة اللوحيّة فهذه تُعدّ من مظاهر التطوّر الحضاري التي ينبغي أنْ تُسخّر لخدمة الشرع الشريف، ولذلك على المسلم أنْ يتعامل مع هذه الأجهزة حال كونها مفتوحة على برنامج القرآن الكريم كما لو كان يقرأ من المصحف من طهارة جسد وملبس ومكان، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (لا يَمسّ القرآنَ إلاّ طاهرٌ) الإمام الطبراني رحمه الله تعالى، وأرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (166 ، 1410).

والله سبحانه وتعالى أعلم.