2013/8/7
مشاركة من الأخ حسين علي جزاه الله خيراً.
:: فندق سيّدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ::
ما هي قصّة فندق سيّدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه الذي هو بجوار المسجد النبوي الشريف؟
لمّا هاجر المسلمون إلى المدينة مع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام، كانوا يشعرون بالضيق من الماء الذي يشربونه كونهم تعوّدوا على شرب ماء زمزم في مكة المكرمة، فجاءوا إلى الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه أجمعين وأخبروه بضيقهم وأنّ هناك بئراً تسمّى بئر رومة في المدينة طعمه يشبه إلى حد كبير طعمَ ماء زمزم.
إلا أنّ هذه البئر يملكها يهوديّ وهو يبيع الماء بيعاً ولو كان مقدار كفّ اليد، فأرسل الرسول الحبيب عليه الصلاة والسلام إلى هذا اليهودي وأخبره أنْ يبيع البئر للمسلمين مقابل أنْ يكون له عيناً في الجنّة، إلا أنّ اليهودي رفض وأخبرهم أنّه يريد المال، فلمّا سمع سيّدنا عثمان رضي الله تعالى عنه القصة ذهب إلى اليهوديّ وأخبره أنّه يريد أنْ يشتري منه البئر فيكون يوماً للمسلمين ويوماً لليهودي يبيع منه، فوافق.
فأصبح الناس يشربون جميعاً في اليوم الذي لسيّدنا عثمان رضي الله تعالى عنه ولا يذهبون للبئر في اليوم الذي هو لليهوديّ، فشعر هذا اليهوديّ بالخسارة وذهب إلى سيّدنا عثمان وقال له أتشتري البئر؟ فوافق سيّدنا عثمان واشتراه مقابل ٢٠ ألف درهم وأوقفه لله تعالى يشرب منه المسلمون.
بعد فترة جاءه أحد الصحابة وعرض على سيّدنا عثمان أنْ يشتري منه البئر بضعفي سعره، فقال سيّدنا عثمان عرض عليّ أكثر! فقال: أعطيك ثلاثة أضعاف، فقال: سيّدنا عثمان عرض عليّ أكثر! حتى وصل إلى تسعة أضعاف، فرفض سيّدنا عثمان فاستغرب الصحابيّ وسأله: مَنْ هذا الذي أعطاك أكثر منّي، فقال سيدنا عثمان: الله أعطاني الحسنة بعشرة أمثالها.
ثمّ بدأ النخل ينمو حول هذه البئر، فاعتنت به الدولة العثمانية حتى كبر، وبعدها جاءت الدولة السعودية واعتنت به أيضا، حتى وصل عدد النخيل إلى ما يقارب (1550) نخلة.
فأصبحت الدولة ممثلة بوزارة الزراعة تبيع التمر بالأسواق، وما يأتي منه من إيراد يوزّع نصفُه على الأيتام والمساكين، والنصف الآخر يوضع في حساب خاص في البنك لسيّدنا عثمان بن عفان تديره وزارة الأوقاف.
وهكذا حتى أصبح يوجد بالبنك ما يكفي من أموال لشراء قطعة أرض في المنطقة المركزية المجاورة للحرم النبويّ الشريف، بعد ذلك تمّ الشروع ببناء عمارة فندقية كبيرة مِنْ هذا الإيراد أيضا.
البناء في مراحله النهائية وسوف يتمّ تأجيره لشركة فندقية مِنْ فئة الخمس نجوم، ومن المتوقّع أنْ يأتي بإيراد سنوي يقارب (50) مليون ريال سعودي، نصفها للأيتام والمساكين، والنصف الباقي يودع في حساب سيّدنا عثمان رضي الله تعالى عنه في البنك، والأرض مسجلة رسميا بالبلدية باسم عثمان بن عفان.
فعلا التجارة مع الله دائماً رابحة.
اللهمّ أكرمنا فيه بعفوك ورحمتك ومغفرتك ووالدينا ووالديهم وإخواننا وأخواتنا وأعمامنا وعماتنا وذرياتهم وأزواجنا وذرياتنا ومَنْ أحببناه فيك وأحبّنا والمؤمنين والمؤمنات … آمين.
الرد:
جزاك الله تعالى خيرا على هذه المشاركة الطيبة المباركة التي تجسّد مقولة أهل الصدق والإخلاص (ما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل)، اللهمّ وفقنا للعمل بما يرضيك برحمتك يا أرحم الراحمين.