2013/08/23

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

سيّدي فضيلة الشيخ، هل يشترط أنْ ترفع المرأة يديها في كلّ مواضع التكبير في الصلاة أم يكفي رفع اليدين عند الإقامة فقط؟

لكم منا كلّ الشكر والتقدير.

 

الاسم: كمال

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، والشكر موصول لكم وجزاكم الله عزّ وجلّ خيرا.

التكبير في الصلاة نوعان:

الأوّل: تكبيرة الإحرام: وهي فرض من فروض الصلاة عند جمهور الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم لقوله تعالى {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر/3]، ولقول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه آله وصحبه ومَنْ والاه (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى، ورفع اليدين فيها سنّة للرجال والنساء، لكن اختلف الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في صفة الرفع فمنهم مَنْ قال: يرفعها حذو (مقابل) المنكبين، ومنهم مَنْ قال: يُخيّر بين رفعهما إلى فروع أذنيه أو حذو منكبيه، ومنهم مَنْ قال: يحاذي الرجل بإبهامه أذنيه وترفع المرأة حذاء منكبيها فقط لأنه أستر لها.

الثاني: تكبيرات الانتقال: وهي سنّة عند جمهور الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم لمَنْ لم يكن إماما، فعن سيّدنا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال (رأيت النبيّ صلى الله عليه وسلم افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حين يكبّر حتى يجعلهما حَذْو منكبيه وإذا كبّر للركوع فعل مثله وإذا قال: سمع الله لمن حمده فعل مثله وقال: ربنا ولك الحمد، ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولاحين يرفع رأسه من السجود) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.

ورفع اليدين عند تكبيرات الانتقال هيئة من هيئات الصلاة لا تؤثر في صحتها ولا يترتب على تاركها شيء، وهذا الحكم في حقّ الرجال والنساء، بل إنّ ثبوت هذا الحكم في حق النساء آكد لأنّ الأحكام المتعلقة بهنّ مبنيّة على الستر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.