2013/8/27

مشاركة من الأخ سعد جزاه الله خيراً.

بسم الله الرحمن الرحيم

:: مفهوم الاهتمام بأمر المسلمين ::

يفهم بعض الناس مفهوم الاهتمام بأمر المسلمين على نحو خاطئ فيدخلون في أمور محرمة من الغيبة والنميمة وتوزيع الاتهامات ممّا يثير الفرقة ويوسّع دائرة الخلاف على غير ما أراد الله تعالى بقوله: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال/46]

فيجعلون مَنْ لم يخض في هذه الأمور ليس مهتما بأمر المسلمين وهذا تنكيل بالمسلمين لا اهتماما بهم.

فالاهتمام بأمر المسلمين يتمثّل في جوانب كثيرة منها:

* الدعاء لهم بصدق وإخلاص مغتنما الأوقات المباركة وخصوصا في جوف الليل، راجيا من الله سبحانه وتعالى أنْ يرفع الكرب عنهم.

* تقديم العون والمساعدة لهم برفع الكرب عنهم وجلب المنفعة لهم ودفع الضرر عنهم ما وسع ذلك امتثالا لقول النبيّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم: (ومَنْ فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.

* وعلى المسلم أنْ ينظر بعين الرحمة والشفقة على المسلمين لا أنْ يكون لجهة في عداوة جهة أخرى بل ما رأى منهم مِن تخالف وتقاتل فليحذر الدخول في شيء منه فإنّ المسلم حرام دمه وماله وعرضه وليبادر إلى الإصلاح متمثلا بقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا —} [الحجرات/9]، فإنّ هذا الاقتتال هو في خدمة الكفار لتبقى أسباب الفرقة والضعف بين المسلمين قائمة.

* وعلى المسلمين أنْ يبادروا للأخذ بأسباب الوحدة والقوّة لإقامة دار الإسلام التي كانت الحصن المنيع لهم من السهام الطائشة والمكائد، وتوفّر لهم الوحدة التي أمرهم ربهم جلّ وعلا بها.

أسأل الله تعالى أنْ يخرجنا من هذه الفتن بفرج قريب ويعيدنا إلى التمسّك بهدي المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرد:

جزاك الله عزّ وجلّ خيرا على هذه المشاركة الطيبة، وأسأله سبحانه وتعالى أنْ يجمع كلمة المسلمين ويوحّد صفوفهم ويؤلف بين قلوبهم ويجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن ويجعلهم كالبنيان المرصوص إخوة متحابين برحمته إنه جلّ وعلا أرحم الراحمين.