2013/08/29

السؤال:

شخص سُجِّل بالجنسية باسم أخواله هل يرث وهو عايش معهم؟

 

الاسم: يوسف

 

الرد:

أولا: لا يجوز الانتساب إلى غير الأب لقوله تعالى {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب/4، 5].

ولقول سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه ومن والاه (ليس من رجل ادعى لغير أبيه – وهو يعلمه – إلا كفر ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ معقده من النار) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، وقال أيضا (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، وفي رواية أخرى قال عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه الكرام (من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله و الملائكة والناس أجمعين) الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى.

وذلك لأنّ في هذا الانتساب ضياعا للأنساب، والشرع الشريف جعل المحافظة على النسب من ضروريات هذا الدين العظيم.

ثانيا: لا يرث الولد (ذكرا أم أنثى) من خاله أو خالته حتى وإنْ عاش معه أو معها لأنهما من ذوي الأرحام أي أنّ بين الولد وبين خاله أو خالته أنثى، والوارث إمّا أنْ يكون من أصحاب الفروض أي أنّ الله تبارك وتعالى فرض له نصيبه في كتابه الكريم، أو من أصحاب العصبات الذي قال فيهم سيّد السادات عليه أتمّ السلام وأفضل الصلوات وعلى آله وصحبه أهل الفضل والمكرمات (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.

والله عزّ وجلّ أعلم.