2013/09/01
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيّدي الشيخ سعد الله عارف قرة عيني حفظكم الله تعالى وأدامكم للأمة الإسلامية، سيّدي عندنا مرقد وقبر لأحد الصالحين وتمّ تفجير في وقت الأزمة والأحداث عام 2007 وبين الفينة والأخرى يسعى بعض أهل الخير إعادة بنائه فهل يجوز إعادة البناء أم تركه على حاله الآن؟
الاسم: سعد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاكم الباري عزّ وجلّ خيرا على دعائكم المبارك وأرجوه تعالى أنْ يحفظكم جميعا وينفع بكم.
السبب في بنآء القباب على قبور الذوات الشريفة من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصالحين رضي الله تعالى عنهم وعنكم هو توفير مكان للزآئر يحميه من حرّ الشمس وبلل المطر ولعلّ الأصل في ذلك أنّ حضرة النبيّ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حين دخل مكة المكرمة فاتحا أمر ببنآء خيمة عند قبر أمّنا خديجة رضي الله تعالى عنها، ثمّ أصبح لهذه القباب فائدة أخرى وهي سهولة استدلال الناس على وجود هذه المراقد المباركة والوصول إليها، فلولا وجود ما يميّز هذه القبور الشريفة لما علم بها الزائر أو المارّ الغريب عن البلد أو المدينة.
وقد بنيت هذه المراقد الشريفة المباركة في جميع بلاد المسلمين على مرّ مئات السنين مع وجود أهل العلم والتقوى رحمهم الله تعالى، الذين كانت كلمتهم مسموعة عند الخاصة والعامة فلم يعترضوا عليها بل جآءت بموافقتهم ومباركتهم.
فكيف سوّغ أهل البدع والضلال لأنفسهم هدمها وبشكل يعدّ انتهاكا لحرمة الأموات ولحرمة القبور التي أمرنا بصيانتها وعدم الاعتداء عليها، فقد قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (لئن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير من أنْ يجلس على قبر) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، فما بالك بالذي يفجّر القبور وينبشها والعياذ بالله تعالى؟
أمّا بالنسبة لإعادة بناء الضريح، فإنْ أمنتم الفتنة ووثقتم بعدم رجوع أهل الضلال لهدمه فلا بأس بإعادة بنآئه بما يؤدي الغرض والفآئدة التي ذكرتها في جوابي دون الإسراف في البنآء وخاصة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الناس، وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (150، 222، 484).
والله سبحانه وتعالى أعلم.