2013/09/08
الرسالة:
السَلام عليكم قربان
بكرم سيادتكم أُهنِئ حضرتكم بعيد الفطر المبارك، كُلُّ لحظةٍ سيادتكم بخير ودمتم للمسلمين ذُخراً.
قربان، هل يتم توزيع الهبة التي تعطيها الحكومة لعائلة من استُشهد أو قٌتِل غدراً حسب القسّام الشَرعي؟
الاسم: عمَار عبد الكريم
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك جزيل الشكر على تهانيك ودعواتك أسأل الله عزّ وجلّ أنْ يجعل من هذه الأيّام المباركة سببا للرحمة والوحدة برحمته إنه جلّ وعلا أرحم الراحمين.
قال تعالى {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران عليهم السلام/169-171].
وقال سيّد الأولين والآخرين عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم وعلى آله وصحبه أجمعين (الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغَرِق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.
وجزى الله تبارك وتعالى خيرا كلّ مَنْ يسعى لخدمة المنكوبين لاسيما عوائل الشهداء والمظلومين، فهذا من الإحسان الذي أمر الله جلّ وعلا به ورسوله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم.
إنّ هذه الهبة التي تعطى لعوائل الشهداء هي من قبيل المواساة من قبل الدولة لهم فحكمها كالهدية التي تقدّم لشخصين أو أكثر بسبب مناسبة ما، فهي لهم جميعا، أي أنّ هذه الهبة متعلقة بالمناسبة لا بالشخص، وبالتالي لا علاقة لها بالقسّام الشرعي، ولا تقسم على ورثة الشهيد بل هي لجميع أفراد العائلة بالتساوي، أو بالشكل الذي تخصصه الجهة المانحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.