2013/9/10

مشاركة من الأخت الكريمة ام قاطمة جزاها الله خيراَ.

:: تعدد الزوجات ::

تكليف شرعي للنساء

قال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} [سورة النساء/ آية 2].

لقد أحلّ الله تعالى للرجل في الآية الكريمة الزواج من أكثر من امرأة ولم يحدد سبب لهذا بل جعله بلا سبب ودارج عندنا الآن أنّ الرجل لا يتزوج زوجة ثانية إلا اذا كان بزوجته مرض أو ما شابه ذلك، وإذا فعل نرى أنّ الزوجة وأهلها وحتى الأولاد ربما يثورون على الزوج وكأنه فعل حراما وهو حلال له شرعا.

وكما أننا معاشر النساء علينا الإيمان بهذا التكليف الشرعي والتسليم له، فإنّ الله تعالى أحلّ للرجال الزواج ولكنّه تعالى أوجب عليهم العدل بين الزوجات.

وهذا الفكر الرافض لتعدد الزواج قد دسّه الغرب فينا أجيالا متعاقبة لتخريب حضارة الإسلام العظيمة ولتفتيت المجتمع الإسلامي مثل مجتمعاتهم المتفككة إلا ما ندر، فلو عدنا إلى السيرة العطرة نرى أنّ الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين قد تزوجوا أكثر من زوجة ولم نقرأ أنّ واحدة منهنّ ثارت أو منعت زوجها من الزواج، وذلك لأنهنّ مؤمنات بهذا التكليف الشرعي ومُسَلِمات له بل ومتعاونات على ذلك.

ونحن الآن في أمس الحاجة لتطبيق هذا التكليف فلو نظرنا حولنا سوف نجد أنه لا يوجد بيت من البيوت يخلو من فتاة غير متزوجة أو أرملة أو مطلقة إلا ما قلّ.

ولو فكرنا نحن معاشر النساء في الأمر جيدا سنجد أنّ هذا سيكون راحة لنا في كثير من المواضع، وأنّ خوفنا ربما هو من المجتمع الخاطئ الفكر وأقواله على المرأة التي تزوج عليها زوجها، والذي علينا تجنبه في أغلب الأحيان، أو ربما حبّ التملك كأنّ الرجل ملك المرأة ولا يحق لغيرها الزواج منه.

والزواج يعصم الرجل عن الوقوع في الخطأ من كل نواحيه ويعيد للمرأة نشاطها ويبث فيها رغبة المنافسة ضمن حدود الشرع بالتأكيد بينها وبين الزوجة الأخرى لإرضاء الزوج، وأن فيه زيادة في النسل أي زيادة في أمّة الحبيب المصطفى ” صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم، والزواج باب ستر ورزق وخير.

وكما أحلّ الله تعالى النكاح وَضع له الكثير من الشروط والواجبات وبها لا تُظلم الزوجة الأولى أو الثانية ولا الزوج فهو سبحانه وتعالى عادل في كل شيء.

الرد:

جزاك الله تعالى خيرا على هذه المشاركة المباركة التي تجسّد الغَيْرَة على شرع الله عزّ وجلّ ومجاهدة النفس الأمارة بالسوء لتطبيقه والعمل به، ونثمّن هذا الإحساس الطيّب الذي أسأل الله تعالى أنْ يكون صادقا، فما أروع أنْ تضع المرأة حدّا لأنانيتها وتفكّر في أخواتها اللاتي لم يجدنَ مَنْ يتقدّم إليهنّ، وبهذه المناسبة أسأل الله جلّ وعلا أنْ يجعل ما تفضلت به في ميزان حسناتك, وأنْ يهيئ لكلّ بنات المسلمين أزواجا صالحين برحمته إنه سبحانه وتعالى أرحم الراحمين.