2013/09/13

السؤال:

السلام عليكم سيدي الكريم أخو زوجي ليس بمسلم ويريد أنْ يبيعني أرضين بسعر زهيد على أنْ أرجع له أرض منهما بعد خمس سنوات بنصف قيمة الأرضين علما أنه كان تاجرا ومع الوضع الاقتصادي تدهور الوضع وعليه أنْ يرجع للبنك مالا كثيرا فاشترط أنْ تكون الأرض باسمي وليس باسم زوجي حتى لا يلاحظ البنك ذلك فهل يجوز أن اشتري منه وهو بهذه الوضعية؟ جزاك الله خيرا.

 

الاسم: ام اواب

 

 

 

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

البيع في اصطلاح فقهاء الشريعة رضي الله تعالى عنهم وعنكم هو مبادلة المال المتقوّم بالمال المتقوّم تمليكا وتملّكا، وينبغي أنْ لا يُرفق البيع بشرط ينافي مقتضى البيع، والشرط المذكور في السؤال ينافي مقتضى البيع وهو منهيّ عنه لما رُوي عن سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم أنه (نهى عن بيع وشرط) الإمام الطبراني رحمه الله تعالى.

والعملية بحد ذاتها تحايل على القانون وتهرّب من الحقوق فلا تشتركي في ذلك استجابة لأمر الله تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة المائدة/من الآية 2].

وهذه فرصة طيّبة لكي نُبيّن لغير المسلمين مدى تمسّكنا بالشرع الشريف الذي جاء لدرء المفاسد وجلب المصالح وحماية حقوق الناس أجمعين، ومِنْ جوامع كَلِمِ الرحمة المهداة للناس أجمعين عليه من الله تعالى أفضل الصلاة وأتم التسليم وتعُمُّ جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين وآل كلّ وصحب كلّ أجمعين، قوله (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى.

والله تعالى أعلم.