2013/09/21

السؤال:

السلام عليكم سيّدي وشيخي سعد الله أسأل الله تعالى بمنّه وعطائه أنْ يديم عليكم نعمة الحفظ والأمان ويجعلكم ذخرًا لنا ولا تنسونا من صالح دعائكم ولي سؤال:- سيّدي لو افترضنا أنّ هناك مدينا مديونا بعملة بلد عملتها كانت مستقرة، وبعدها هبطت هذه العملة، هل يجوز أداء الدَّيْن على قدر هبوط العملة أم تقّدر على ما كانت عليه قبل هبوطها أو بالعملة الثابتة الدولار ثمّ تسدد؟

وجزاكم الله خيرا.

 

الاسم: محمد خليل الراوي

 

الرد:-

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.

أشكرك على دعواتك الطيّبة وأدعو لك بمثلها.

قال الحقّ عزّ وجلّ:-

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ…} [سورة البقرة: 282].

أمّا جواب سؤالك ولكلّ مَنْ يسأل عن الدّيون التي تغيّرت قيمتها بشكل كبير بسبب هبوط أو صعود العملة  فأقول:-

من العدل أنْ تُقوّم هذه الديون بما كان يعادلها من النقدين (الذهب والفضة) يوم اتفق عليها، قال الله جلّ جلاله وعمّ نواله:-

{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} [سورة البقرة: 279].

فهذه الآية الكريمة وإنْ جاءت بمناسبة الربا ولكن يؤخذ منها دلالة اللفظ لا خصوص السبب، فالله عزّ وجلّ يأمرنا أنْ لا نتجاوز على حقوق الآخرين ونلتزم بما هو لنا (رأس المال) الذي دفعناه، ولا شكّ أنّ دفع المبلغ المنصوص عليه وقت كتابة الدَّين – حال تغيّرت قيمة النقد – فيه ضرر على أحد الطرفين، والضّرر لا بدّ أنْ يُزال في شريعة الإسلام الغرّاء.

وأرجو مراجعة جواب السؤالين (365، 1600) في هذا الموقع المبارك.

والله تبارك اسمه أعلم.

وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.