2013/09/25
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سؤال: بالحقيقة أنوي الدراسة في بريطانيا ويقف أمامي المال في تحقيق حلمي، هل يجوز لي القرض من الصارف، جميع المصارف تعطي القروض بفائدة فهل يجوز لي أنْ أقترض من تلك المصارف؟
الاسم: حسين
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
شكر الله تعالى لك حرصك على طلب العلم وإكمال الدراسة؛ فهذا أمر مندوب له في شريعة الإسلام الغرّاء، وهو مطلب الأنبياء مِنْ قبل عليهم جميعا وعلى نبيّنا وآل كلٍّ وصحب كلٍّ أفضل صلاة وسلام؛ قال تعالى {…وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [سورة طه عليه الصلاة والسلام/ 114]، وقال مُعلّم البشرية وهادي الناس إلى صراط الله تعالى المستقيم سيّدنا ومولانا محمّد المعظّم صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى، وقال أيضا (مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ) الإمام مسلم رحمه الله تعالى، وفي رواية أخرى (مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ) الإمام أبو داود رحمه الله تعالى.
ولكن لا تُطلب هذه الفضيلة المباركة بوسيلة مُحرمة؛ فالربا مُحرم في شريعة الإسلام الغرّاء لا شكّ في ذلك؛ قال تعالى {…وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَاْ} [البقرة/من الآية 275]. وعليه فمن الأفضل إكمال دراستك في بلدك أو بلد إسلامي آخر، فإنْ كان ولابدّ من إكمال دراستك في بريطانيا لوجودك هناك أو لأمر آخر مهم فاحرص على توفير تكاليف الدراسة بالطرق المشروعة كالعمل مثلا، وقد أكمل الكثير من طُلاب العلم المثابرين أمثالكم دراستهم مع مزاولتهم المهن الشريفة، فإنْ تعسّر ذلك وغيره من الوسائل المشروعة فليس مفروضا عليك إكمال الدراسة؛ فالتكاليف الشرعية المفروضة تسقط في حالة عدم الاستطاعة، فكيف بغيرها؛ قال تعالى {…لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [سورة البقرة/ من الآية 286]، وأرجو مراجعة جوابي السؤالين المرقمين (562) و (1438) ، ونسأل الله تعالى لك التوفيق في مسعاك، وإلى الله تعالى يُرجع الأمر كله وهو سبحانه أعلم وأحكم.