2013/09/25
مشاركة من الفاضلة رغد السراج جزاهها الله تعالى خيراً.
:: يا ملاذي عند كربتي ::
الرسالة:
الإمام الحسن البصري رحمه الله تعالى من كبار التابعين، وقد أدى أمانة العلم، وبيّن ما ينبغي أن يبيّنه، كان في عهد الحجاج، وكان الحجاج كما تعلمون، بلغه ما قاله فيه الإمام الحسنُ البصري رحمه الله عزّ وجلّ، فقال لجلسائه: ”يا جبناء، والله لأرينّكم من دمه”، وأمر بقتله.
القضية سهلة جداً، وجاء بالسيّاف، وأمر بإحضاره ليقطع رأسه أمام مَن حوله، جيء بسيّدنا الحسن البصري، ودخل على الحجاج، ورأى السيّاف، ومدّ النطع، وانتهى كلّ شيء، فحرّك شفتيه، فإذا بالحجاج يقول له: أهلا يا أبا سعيد، أنت سيّد العلماء، وما زال يُدنيه، ويقرّبه حتى أجلسه على سريره، واستفتاه في موضوع، وقد تروي الرواية أنه عطّره، وأكرمه، وشيّعه إلى باب قصره، مَن الذي صُعق؟ الحاجب، تبعه الحاجب، قال: يا أبا سعيد، لقد جيء بك لغير ما فعل بك، فماذا قلت لربّك؟ قال: قلت له: ”يا ملاذي عند كربتي، يا مؤنسي في وحشتي، اجعل فتنته عليّ بردا وسلاما كما جعلت النار بردا وسلاما على إبراهيم ”.
الاسم: رغد السراج
الرد:
جزاك الله خيرا على هذه المشاركة الطيبة التي تروي لنا شيئا من حال الصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين مع الله جلّ جلاله وعمّ نواله، وإكرامه سبحانه وتعالى لهم، أسأله جلّ وعلا أنْ يجعلنا منهم برحمته إنه تبارك وتعالى أرحم الراحمين.