2013/09/26

مشاركة من الفاضلة عذراء الدليمي جزاهها الله تعالى خيراً.

:: من آثار الصدقٍ مع الله عز وجل ::

الرسالة:

السلام عليكم إخوتي في الله اليوم أحببتُ أنْ أشارك معكم في موقعكم الموقّر بموضوع يشتمل على عدّة أحداث حدثت معي ولمستها أنا شخصيا وأحببتُ أنْ أذكرها على سبيل العبرة والتذكرة لمَنْ يقرأ.

أنا بحكم عملي كمديرة لدار تحفيظ القرآن الكريم خاص بالنساء تمرّ عليّ أحداث كثيرة ولكن من أغرب ما مرّ عليّ جائتني في إحدى المرّات إحدى النساء في متوسط العمر وهي تبكي، قالت: أنا كلّ ما أتمناه في حياتي أنْ أتعلّم قراءة القرآن الكريم، وأخذت تتحدّث عن حياتها ومشاغلها، لكن مع كلّ انشغالها كان شغلها في دينها أكبر، سبحان الله لمستُ الصدقَ في نيّتها من أوّل لقاء، أخذتُ أقرأ وهي تردّد بعدي تتعتع ويشقّ عليها وتحاول بعزم وقوّة، وبعد فترة عادت مرّة ثانية، أخذت المصحف وبدأت تقرأ من أوّل سورة البقرة بكلّ طلاقة، أنا استغربت، سبحان الله، بل ذُهِلت، قالت لي: عندما ذهبتُ إلى المسجد المحاذي لبيتي لأنظفه كعادتي كلّ ليلة بكيت كثيرا ودعوتُ الله تعالى أنْ أتعلّم كيف اقرأ القرآن، وذهبتُ ونمتُ فرأيتُ في المنام كأنني في المسجد وأتاني رجلٌ يحمل قلما من الفضة وأخذ يكتب على حائط المسجد: ألم، ويقرأ، وأنا أردد معه، وتقول: بعدها استيقظتُ وتوضأتُ وأخذتُ القرآن بين يديّ وفتحته وإذا بي أتذكّر الرجل كيف كان يقرأ واستطعت القراءة بإذن الله تعالى.

سبحان الله العظيم صدقت مع الله عزّ وجلّ فأعطاها ما تتمنى، سبحان الله ما أحلى عطاؤه للذين يصدقون في نيّاتهم، اللهمّ نسألك الصدق وما يُقرِّب إليه من قول وعمل.

الرد:

جزاك الله تعالى خيرا على هذه المشاركة الطيّبة التي تبيّن أهميّة الصدق وآثاره المباركة، وأنّ دعاء الصادق لا يردّه الله عزّ وجل، وكذلك وترشد إلى أهمّية المساجد وإكرام الله تعالى لمَنْ يخدمها، أسأل الله جلّ جلاله وعمّ نواله أنْ يجعلنا من أهل الصدق ويشرّفنا دائما بصحبة الصادقين لنحظى بشرف قوله الكريم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة/119]، إنّه سبحانه وليّ ذلك والقادر عليه.