2013/09/27

:: دور عظيم لامرأة عظيمة ::

الرسالة:

كانت أم المؤمنين السيّدة «أم سلمة» رضي الله تعالى عنها وأرضاها مع حضرة الرسول الله الأعظم – صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم – في رحلته إلى مكة المكرمة حيث تمّ صلح الحديبية والذي وصفه القرآن الكريم بالفتح المبين، وكان لها دور جليل حيث كانت نموذجاً للمرأة صاحبة العقل الصائب والفضل في حفظ كيان الجماعة من التصدّع، والموقف يثبت أنّ المرأة عنصرٌ فعّالٌ وحيويّ في الإسلام، فشاركتْ في الدعوة، وشاركتْ في الهجرة، وشاركتْ في إبداء الرأي والغزو والعلم والرواية والاجتهاد.

والموقف هنا قامت به المرأة في حفظ جماعة المسلمين ووقايتها لهم من التدهور إثرَ الأزمة النفسية التي انتابتهم بعد شروط صلح الحديبية وعودتهم للمدينة المنورة صلى الله تعالى وسلم وبارك على ساكنها دون دخول مكة المكرمة، فقد اعتبر المسلمون ما حدث نوعاً من الهوان في الدين … وحين طلب منهم سيّدنا رسول الله – صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومَنْ والاه – قبل عودتهم إلى المدينة المنورة صلى الله تعالى على ساكنها أنْ يَحلِقُوا رؤوسهم ويذبحوا الهدي تحلّلا من الإحرام لم يفعلوا، فكرّرها ثلاث مرّات فلم يُقم أحدٌ منهم فدخل على السيّدة «أم سلمة» رضي الله تعالى عنها وأرضاها قائلاً (هلك المسلمون وأخبرها ما حدث) وكأنّ الله تعالى أنطق الحلّ لهذه الغمّة على لسان أم المؤمنين الحكيمة حيث ردّت قائلة رضي الله تعالى عنها وأرضاها: يا نبيّ الله أتحب ذلك؟ أخرج ثمّ لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحرَ بدنك وتدعو حالقك فيحلقك.. فخرج سيّدنا رسول الله – صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم – فلم يكلّم أحداً منهم حتى فعل ذلك، نحر بيده ودعا حالقه فحلقه..

فلمّا رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضُهم يحلق لبعض حتى كادَ بعضُهم يقتل بعضاً غَمّاً.

رضي الله تعالى عن أمّنا أم المؤمنين السيّدة أم سلمة وأرضاها وعن جميع أمّهات المؤمنين ورزقنا رضاهنّ والأدب معهنّ والانتفاع منهنّ.

الرد:

بارك الله تبارك وتعالى فيك على هذه المشاركة اللطيفة التي تدعو نساء المسلمين إلى التحلي بالحكمة وحسن التصرّف، وكيف يَكنّ عوناً لأزواجهنّ في حلّ بعض المشاكل، أسأل الله جلّ وعلا أنْ يوفّق جميع بناتنا ونسائنا لذلك إنّه سبحانه سميع مجيب.