2013/09/28
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. سيدي حضرة الشيخ حفظكم الله تعالى: هل من الممكن معرفة كيفية الذبح الإسلامي في البلاد الإسلامية وغيرها؟ وهل يجوز أكل الطعام إذا كان الذابح غير مسلم؟ .. أفتونا مشكورين وجزاكم الله خيرا.
الاسم: سؤدد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، وجزاك خيرا على مشاعرك الطيبة.
شروط التذكية والذبائح في الإسلام واحدة سواء كانت في البلاد الإسلامية أو في غيرها، وقد تختلف الوسائل تبعا لظروف كلّ بلد.
وتنقسم التذكية من حيث الكيفية إلى ثلاثة أقسام:
1 – الذبح للبقر والماشية عموما والطيور، ويتحقق بقطع الحلقوم والمريء والودجين.
2 – النحر ويكون للإبل وكذلك للبقر، ويتحقق بطعن اللَّبَّة التي تكون ما بين أعلى الصدر وأسفل العنق.
3 – العقر، ويكون بطعن الصيد في أيّ مكان يقدر عليه فإنْ أدركه حيّا ذبحه بإحدى الطريقتين السابقتين، سواء كان الطعن بالآلة أو بالحيوان المدرب على الصيد، قال الله عزّ وجلّ {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [المائدة/4].
ويجب على من يقوم بالتذكية أنْ يتوفّر على قدر كافٍ من العلم والخبرة وأنْ يستعمل آلات حادة تنجز عملها وتنهر الدم بيسر وسرعة، وتجوز بأيّ مادة عدا الظفر والسنّ، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (إنّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته، وليُرِحْ ذبيحته) الإمام مسلم رحمه الله تعالى.
ويجوز لأهل الكتاب أن يذبحوا للمسلمين إذا التزموا بالشروط المذكورة آنفا لقوله تبارك وتعالى {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ…} [المائدة/5]، ولا يقبل ذلك من المشركين والملحدين.
ويسنّ التسمية عند التذكية فإنْ نسي فلا شيء عليه.
وقد اشتملت الآية الثالثة من سورة المائدة على بعض المحرمات في قوله تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [المائدة/3].
نفصّل منها ما يخص سؤالك:
1 – الميتة (التي لا روح فيها ولم تذكّ التذكية الشرعية بأي صورة مما جاء في مقدمة الجواب) .
2 – المنخنقة (التي أميتت أو ماتت خنقا) .
3 – الموقوذة (التي تضرب حتى تموت وتشمل كذلك إذا تعرّضت لحادث كأنْ ترتطم بها سيارة أو نحو ذلك) .
4 – المتردّية (التي تسقط من مكان عالٍ فتموت) .
5 – النطيحة (التي طعنت بقرن دابة أخرى أو نحوه) .
6 – وما أكل السبع فترك بعضه.
ويتسثنى من هذا التحريم إذا استطعنا تذكيته قبل أنْ يفارق الحياة، أي أنْ يكون للحياة أقرب منه للممات.
7 – وما ذبح على النُصب (الذي يذبح لصنم أو نجم أو إنسان وغير ذلك من دون الله عزّ وجلّ).
أّما في حال الاضطرار فيجوز للمضطر أنْ يأكل مما حرّم الله تعالى بما يحفظ به حياته دون تعدٍّ أو مبالغة في ذلك، وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (396، 499، 821، 829).
والله سبحانه وتعالى أعلم.