2013/10/17

مشاركة من الفاضلة أم رحمه جزاه الله تعالى خيراً.

:: هو الله ::

هو الاسم الأعظم الذي تفرّد به الحقّ سبحانه وتعالى وخصّ به نفسه، وجعله أوّل أسمائه وأضافها كلها إليه ولم يضفه إلى اسم منها، فهو عَلمٌ على ذاته سبحانه وتعالى، فكلّ ما يَرِد بعده يكون نعتا له وصفة، وهو اسم يدلّ دلالة العلم على الإله الحقّ جلّ وعلا، وهو يدلّ عليه دلالة جامعة لجميع الأسماء الإلهية الأحادية، هذا ولفظ الجلالة (الله) سبحانه وتعالى مختص بخواص لم تُوجد في سائر أسماء الله تعالى.

الخاصية الأولى: أنه إذا حذفت الألف من قولك (الله) بقى الباقي على صورة (لله) وهو مختص به سبحانه كما في قوله {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [الفتح/7]، وإنْ حذفت عن البقية اللام الأولى بقيت على صورة (له) كما في قوله تعالى {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الشورى/12]، فإنْ حذفت اللام الباقية كانت البقية هي قولنا (هو) وهو أيضا يدلّ عليه سبحانه وتعالى كما في قوله {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص/1]، والواو زائدة بدليل سقوطها في التثنية والجمع، فإنك تقول: هما، هم، فلا تبقى الواو فيهما، فهذه الخاصية موجودة في لفظ الجلالة {الله} غير موجودة في سائر الأسماء.

الخاصية الثانية: أنّ كلمة الشهادة (وهي الكلمة التي بسببها ينتقل الكافر من الكفر إلى الإسلام) لم يحصل فيها إلا هذا الاسم، فلو أنّ الكافر قال: أشهد أنْ لا إله إلا الرحمن الرحيم، لم يخرج من الكفر ولم يدخل الإسلام، وذلك يدلّ على اختصاص هذا الاسم بهذه الخاصية الشريفة.

الاسم: أم رحمه

الرد:

جزاك الله تعالى خيرا على هذه المشاركة الطيّبة، وأسأله جلّ جلاله وعمّ نواله أنْ يكرمنا بالتخلّق بأسمائه وصفاته ويجعلنا ممّن قال فيهم سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (إنّ لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا مَنْ أحصاها دخل الجنّة) الإمام البخاري رحمه الله تعالى، إنه سبحانه سميع مجيب.