2013/10/19
السؤال:
سيّدي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
هل عندما نذكرُ أحداً من ساداتنا المرشدين أمام الآخرين أو لمجرد تذكر كلامهم أو موقف معهم يعد من الرابطة؟ حيث إنّي على سبيل المثال لو تذكرتُ شيئاً عن سيّدي حضرة الشيخ حمد رضي الله تعالى عنه أو ذكرَهُ أحدٌ من الأحباب أمامي، أشعر بتوجّه وروحانية عظيمة، وكذلك ما يحدث لي غالباً عند ذكر حضرة الشيخ طارق رحمه الله تعالى وقدّس سرّه فبالكاد أستطيع أنْ أسيطر على نفسي ودموعي، وخاصة بعد وفاته عليه رحمه الله تعالى.
ألتمس من حضرتك التفضل ببيان الحدّ النافع مِن تذكّر وذكر الصالحين من السادة المرشدين وما هو الحدّ غير المندوب أو المسموح -إنْ صحّ التعبير- الذي من خلاله يتشتت فكر وقلب السالك بين مرشدهِ ومرشدٍ آخر رضي الله تعالى عنهم أجمعين ونفعنا من بركات قلوبهم الشريفة المنيفة.
السائل: حسين علي
الرد:-
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
كما تعلم أنَّ الرابطة التي أُمِرْتَ بها مِن قبل المرشد لأجل أنْ يصفو قلبك لذكر الله جلّ في علاه، لها معان وأساليب كثيرة بحسب حال السالك مع مرشده فمنهم مَنْ يتخيّل قلبه كالإناء تحت قلب المرشد يلاحظ انسياب البركة من قلب المرشد إلى قلبه، ومنهم مَنْ يتخيّل قلبه كالغرفة التي فيها النوافذ المغطاة بالستائر فيحاول فتح هذه الستائر ليدخل نور المرشد الذي يمثل الشمس المشرقة التي تدخل الغرف المظلمة، وغيرها من الأحوال، فهذه لا تكون إلّا مع المرشد، ولا بأس أنْ تنتفع من موارد البركات أينما وجدّتها، قال سيّدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلّم:-
(الكَلِمَةُ الحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا) الإمام الترمذي رحمه الله عزّ وجلّ.
ولكن من خلال ارتباط قلبك بقلب المرشد، فكلّ ما يحدث لك من أحوال وبركات وترقي روحي وما يُفتح عليك بإذن الله جلّ وعلا من أبواب الخير العظيمة، هو بَعْد فضل الله عزّ وجلّ من فيض روحانية المرشد رضي الله تعالى عنه وعنكم.
والله تبارك اسمه أعلم.
وصلّى الله تعالى وبارك وسلّم على سيّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه أهل الجود والكرم.