2013/10/20
السؤال:
السلام عليكم، والدي مريض منذ ثلاثة عشر سنة بجلطة في الدماغ وهو الآن مقعد وفاقد نسبة كبيرة من ذاكرته ولا يحسن التصرف بأمور حياته، قامت والدتي قبل مرض أبي بعشر سنوات بالتصرف بالأموال دون الرجوع إلى رأي أبي دون أن يعارضها لأنها ساهمت بجزء من مالها ثمّ توفيت والدتي ولي إخوة وأخوات/ والأموال أراضي وعقارات/ كيف التصرّف بالأموال أفيدوني جزاك الله أرجو الرد بسرعة.
عبدالرحمن الدليمي خيروالعراق
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
من حيث التركة: فلا حقّ لكم إلا في ما تركته أمّكم رحمها الله جلّ وعلا من أموال، وقسمتها تكون كالآتي: لأبيك الربع منها لقوله سبحانه {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ…} [النساء/12]، ولكم الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ..} [النساء/11]، أمّا مال أبيك – شافاه الله تعالى وعافاه – فلا يسمّى ميراثا حال حياته ولا يقسّم إلا بعد موته.
أمّا من حيث التصرّف: فيحقّ لكم التصرّف بمال أبيكم بالمعروف ما دام عاجزا عن إدارة أمواله بنفسه لأنّ الله عزّ وجلّ أكرمنا بهذا المال لا ليدّخر بل لينمّى فيزكّى فينتفع به صاحب المال وغيره، والله سبحانه وتعالى أعلم.