2013/10/23
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أنْ يديم هذا الموقع المبارك والقائمين عليه وأنْ يرفع مقامكم سيّدي في الدنيا والآخرة:
سيّدي أنا صائمة أيام العشرة من ذي الحجة وقد نذرتُ إنْ نجح أخي لمجرد أنْ أسمع بالنتيجة أصوم اليوم الثاني مباشرةً فماذا أفعل هل أصوم النذر وأترك يوم من ذي الحجة أم أترك النذر إلى ما بعد عيد الأضحى المبارك أم أصومهما بنيّتين ليوم واحد؟ وجزاكم الله تعالى خير الجزاء.
الاسم: ابو أحمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاك الله عزّ وجلّ خيرا على دعواتكم الطيبة وأسأل الله سبحانه أنْ يجعل هذا الموقع واحة علم وخير وبركة للجميع.
قال الحقّ جلّ وعلا {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [سورة الفجر/1-3].
يجوز إدخال نيتي صوم في يوم واحد إنْ كان الصوم سنة، كأنْ ينوي صيام الأيام البيض مع يوم الاثنين أو الخميس، أمّا إذا كان أحدهما أو كلاهما فرضا فلا يجوز تداخل الصيام فيه، وهو الذي سألت عنه، فأنت نويت صيام الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة وهو (أي الصوم) سنة فلا يجوز إدخال صيام النذر عليه لأنه أصبح فرضا بالنسبة لك، وأرجو مراجعة جواب السؤال المرقم (1583) في هذا الموقع المبارك للتعرّف على أقوال الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم في الجمع بين عبادتين بنيّة واحدة، وأودّ التنبيه هنا إلى أنّ إطلاق الصيام على الأيام العشر من شهر ذي الحجة هو من باب الجري على الغالب إذ المراد صيام الأيام التسعة الأولى منه، فمن المعلوم لدى المسلمين والمسلمات أنّ صوم يوم العاشر محرّم لأنه يوم العيد.
فعليك صيام اليوم الثاني من سماعك خبر نجاح أخيك، ثمّ تكمل ما تبقى من العشر ولا يجوز لك تأخير صيامه لأنّ نصّ النذر هو سماعك خبر نجاح أخيك، ويمكنك تعويض صيام اليوم الذي نقص من العشرة بعد العيد تقربا إلى الله جلّ وعلا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد آله وصحبه أجمعين