2013/10/27

السؤال:

السلام عليكم سيّدي وشيخي العزيز طول الله عمرك، سيّدي عندي سؤال بخصوص الميراث، سيّدي الفاضل والدي توفي قبل جدّي وبعد كم سنة توفي جدّي وتبيّن بأنّ جدّي تارك وصية عند أشخاص من أقاربنا، تقول الوصية بأنّ مهند يرث بدل والده، فهل هذه الوصية لي حق بالميراث؟

الاسم الكامل: مهند الراوي

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله جلّ وعلا خيرا على دعائك الكريم وأدعو لك بمثله.

قال الحق تبارك وتعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة/180، 181].

لقد ذهب بعض الفقهاء – وخاصة السادة الأحناف رضي الله تعالى عنهم وعنكم – إلى وجوب الوصية من قبل الجد لأحفاده عملاً بالآية الكريمة التي استفتحت بها الجواب، شريطة أن لا تتجاوز الثلث من التركة، فإذا زادت فلا تنفّذ إلا بعد إجازة الورثة، وللاطلاع على المزيد من الأحكام المتعلقة بهذا الموضوع أرجو مراجعة جواب السؤالين المرقمين (207، 475) في هذا الموقع المبارك.

ولابدّ من تذكيرك أخي الكريم بضرورة العناية بأمّك إنْ كانت على قيد الحياة، وإخوانك وأخواتك إنْ كان الله عزّ وجلّ قد أكرمك بهم، فلا ينبغي أنْ تستأثر بالمال وحدك دونهم فقد يؤدي هذا إلى التباغض والحسد فيما بينكم، وكنوز الدنيا بأسرها لا تساوي لحظة واحدة من لحظات البرّ بالأم والألفة والمحبة بين الإخوة، وأسأل الله تعالى أنْ يوفقك لتكون بارّا بأمّك وإخوتك وأقاربك إنه سبحانه ولي التوفيق.

والله جلّ وعلا أعلم.