2013/11/07
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته / أدامكم الله تعالى سيّدي وحفظكم لنا ولجميع المسلمين/ سيّدي هل يجوز الصلاة خلف إمام يخطئ في قراءة ما بعد سورة الفاتحة في الصلاة المفروضة؟ علما أنه لا يجيد اللغة العربية لأنه ينتمي إلى إحدى القوميات الموجودة في العراق ولا يسمح لغيره بالصلاة إذا لم يكن شيخ الجامع موجودا، وجزاكم الله تعالى كلّ خير.
الاسم: ابو احمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، أسأل الله تعالى أنْ يُديم علينا وعليكم وجميع المسلمين نعمة الإيمان ويحفظكم ويُؤلف بين قلوبكم ويُوحّد صفَّ أُمّة سيدنا وحبيبنا محمّد صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم فهو سبحانه وتعالى القائل {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال/63].
يقول ربّنا جلّ جلاله وعمّ نواله {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر/23]، أوصي جميع المسلمين بالاهتمام والعناية بكتاب الله عزّ وجلّ وتعلم الأدوات التي تُعينهم على فهم هذا الكتاب العظيم، مِنْ دراسة علوم التجويد وشيء من اللغة العربية واقتناء تفسيرٍ مبسّطٍ، هذا لإخواني المسلمين جميعاً، أمّا للمتخصصين من طلاب العلوم الشريفة فأرجو منهم مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (1459،1515 ،1563) والمشاركة المرقمة (220) في هذا الموقع المبارك.
الجماعة في الصلوات الخمس سنةٌ موكدةٌ، ومن الفقهاء رضي الله تعالى عنهم وعنكم مَنْ قال: إنّها واجبٌ ولا تُترك إلا لعذر كمرض يمنع من ذلك ونحوه، فإنْ كنت تُصلي خلف إمامٍ أميّ لا يُحسن قراءة الفاتحة وأنت قارئ فلا يصح الاقتداء به عند جمهور أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم وتَجبُ الإعادةِ، إلا أنْ يكون المأموم مثل إمامه فتصح إمامته بمثله، وكذلك إذا كان الإمام يُخطئ في القراءة خطأ يُغيّر المعنى كأنْ يقول: (أنعمتُ عليهم) بدلاً من (أنعمتَ عليهم)، فلا يصحّ الاقتداء به، أو أنّ يبدّل حرفاً مكان حرف مثل أنْ يُبدّل الراء غيناً أو لاماً، فعلى مَن صلى خلفه أنْ يعيد الصلاة.
ولا يُشترط في صحة الصلاة أنْ يكون القارئ مُجوّداً في أصحّ أقوال أهل العلم رضي الله تعالى عنهم وعنكم، أمّا إذا كانت قراءته لا تُغيّر معنى من معاني كتاب الله جلّ في علاه ولا تبدّل حرفاً من القرآن الكريم فيجوز الإقتداء به، وأرجو مراجعة أجوبة الأسئلة المرقمة (356، 434) في هذا الموقع المبارك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.