2013/11/11
السؤال:
السلام عليكم سيّدي ورحمة الله تعالى وبركاته/ جزاكم الله تعالى كلّ خير على هذا الموقع المبارك وَبَارِك في العاملين فيه وجعله منارا للإسلام والمسلمين/ سيّدي عندما أغتسل لسبب أو للنظافة أتوضأ بعدها ثم أخرج من الحمام بالبرنص (الروب) إلى الغرفة وألبس ثيابي وأثناء ذلك أكون من دون ثياب في الغرفة ولوحدي طبعا فهل يحتاج إلى أن أتوضأ مرّة أخرى أم يكفي الوضوء الأول؟ وجزاكم الله تعالى كل خير.
الاسم: محمد
الرد:
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته، جزاك الله جلّ وعلا خيرا على دعواتك الطيبة وأسأله سبحانه أنْ يوفقك وجميع المسلمين دنيا وأُخرى.
لقد أمر الله عزّ وجلّ المؤمنين بالتطهّر والاغتسال في آيات عدّة من كتابه الكريم منها: قوله تعالى {…وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا…} [المائدة/6], وقوله سبحانه {…إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة/222]، وعن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها أنّ سيّدنا النبيّ صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثمّ يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ثم يفيض الماء على جلده كله) الإمام البخاري رحمه الله تعالى.
أمّا ما جاء في سؤالك عن نزع الثياب فإنه لا ينقض الوضوء بحال من الأحوال لأنه ليس من نواقضه فلا يحتاج للوضوء مرّة أخرى ويكفي الوضوء الأوّل، وقد ورد من باب الاستحباب وتكثير الحسنات لا من باب الإيجاب أنّ سيدنا رسول الله صلى الله تعالى وسلم عليه وآله وصحبه ومن والاه قال: (من توضأ على طهر كتب الله به عشر حسنات) الإمام الترمذي رحمه الله تعالى، وأرجو مراجعة باب العبادات – قسم الطهارة – في هذا الموقع المبارك لاسيما أجوبة الأسئلة المرقمة (262، 291، 629، 870، 1324، 1364، 1422، 1616).
وكذلك يستحب للمسلمين أن لا يتجردوا من ثيابهم دون حاجة ولا حاجة هنا، وهذا من باب الأدب مع مَنْ يعيش معنا من الملائكة الكرام عليهم السلام، قال سيّدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم (إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين) الإمام ابن ماجة رحمه الله تعالى، وقوله (العِيرَين) تثنية عير وهو: حمار الوحش.
والله عزّ وجلّ أعلم.